كشفت صحيفة “Politico” أن دونالد ترامب يدرس خطة جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز، عبر توسيع الحصار البحري على إيران، رغم انتهاء المهلة القانونية المرتبطة بقانون صلاحيات الحرب.
وفي هذا السياق، تأتي هذه التحركات في وقت تؤكد فيه الإدارة الأميركية انتهاء العمليات القتالية من الناحية القانونية، غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الاستعداد لمرحلة جديدة من الضغط العسكري والاقتصادي على طهران.
ومن جهة أخرى، أفادت التقارير أن الخطة المقترحة تقوم على تشديد القيود على الموانئ الإيرانية، مع التنسيق مع الحلفاء، بهدف رفع الكلفة الاقتصادية على إيران بسبب تعطيل تدفق الطاقة، حيث قُدرت الخسائر اليومية بنحو 500 مليون دولار.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى توجه نحو تحويل سياسة “الاعتراض الجزئي” للسفن إلى حصار شامل، يشمل اعتراض مختلف السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بما يؤدي إلى قطع خطوط الإمداد الحيوية.
وفي السياق ذاته، نقلت تقارير عن “CNN” أن الاستراتيجية الجديدة تروم ممارسة “الألم الأقصى” لإجبار طهران على القبول بشروط أميركية تتعلق بوقف إطلاق النار والملف النووي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
بالموازاة مع ذلك، كشفت مصادر لموقع “Axios” أن القيادة العسكرية الأميركية قدمت إحاطة مفصلة للرئيس حول خيارات عملياتية جديدة، ما يعكس استمرار التحضير لسيناريوهات تصعيد محتملة.
غير أن هذه التطورات فجرت جدلا سياسيا داخل الولايات المتحدة، حيث يتواجه الجمهوريون والديمقراطيون بشأن مدى قانونية إطلاق عملية عسكرية جديدة تحت مسمى مختلف لتجاوز قيود قانون صلاحيات الحرب.
وفي خضم هذا الجدل، أكد ترامب أنه لا يعتبر ما يجري حرباً، بل “عملية عسكرية”، مشددا على أن إيران تسعى بقوة إلى التوصل لاتفاق، في وقت يرى فيه أن الضغوط الحالية أضعفتها اقتصادياً وعسكرياً.
وفي الختام، يبقى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميا، في قلب هذا التصعيد، ما يجعل أي خطوة عسكرية محتملة ذات تأثير مباشر على استقرار أسواق النفط والأمن الدولي.

التعليقات مغلقة.