أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب يطلق “مجلس السلام” في غزة

جريدة أصوات

أثار إعلان الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، عن تشكيل “مجلس السلام” في غزة، جدلاً واسعًا وتساؤلات حول طبيعة هذا الكيان ودوره المحتمل على الساحة الدولية، خاصة في ظل الإشارة إلى أنه قد يكون بديلاً أو منافسًا للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وأكدت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية أن الميثاق المرسل إلى الأعضاء المحتملين في المجلس لم يشر حتى إلى القطاع الفلسطيني، لكنه شدد على الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام”. وأشارت الصحيفة إلى أن التفويض الواسع للمجلس، المقرر أن يشرف على غزة، يفتح الباب أمام ممارسة الوساطة في نزاعات عالمية أخرى، ما يثير مخاوف دبلوماسيين من أن الإدارة الأميركية تسعى لتهميش الأمم المتحدة.

وتنص مسودة ميثاق المجلس، وفق بلومبرغ، على أن الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم قد تُطلب منها المساهمة بمبلغ لا يقل عن مليار دولار، فيما علق البيت الأبيض على هذا الأمر بأنه “مضلل”، مؤكدًا أن العضوية تُمنح للدول التي تظهر التزامًا حقيقيًا بالسلام والأمن والازدهار.

وبحسب الميثاق، سيكون ترمب رئيسًا للمجلس، ويتحكم في اختيار الدول المدعوة للانضمام، كما ستتخذ القرارات بالأغلبية مع خضوعها لموافقته النهائية. كما يملك الرئيس سلطة إنشاء أو تعديل أو حل الكيانات الفرعية لتحقيق أهداف المجلس، بما في ذلك اللجنة التنفيذية الخاصة بغزة.

وأشار الميثاق إلى أن المجلس سيعقد اجتماعات تصويتية سنويًا، واجتماعات دورية غير تصويتية كل ثلاثة أشهر على الأقل، ويحق لترمب إزالة أي عضو مع إمكانية النقض من ثلثي الدول الأعضاء، بالإضافة إلى تعيين نائب له في جميع الأوقات.

ودعا ترمب عدداً من قادة العالم، بينهم رئيس الأرجنتين خافيير ميلي ورئيس وزراء كندا مارك كارني، للانضمام إلى المجلس. ومع ذلك، عبرت عدة دول عن معارضتها لمسودة الميثاق، وشرعت في تنسيق رد جماعي على المقترحات، معتبرة أن السيطرة المالية والسياسية لترمب على المجلس تمثل عقبة رئيسية أمام الانضمام.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتباين فيه مواقف ترمب تجاه الأمم المتحدة، إذ سبق له انتقاد المنظمة الدولية بشدة، لكنه عبّر في مناسبات أخرى عن دعمه الكامل لها. ويعكس إطلاق “مجلس السلام” حالة من الغموض والقلق في الأوساط الدبلوماسية، حيث لا يزال السؤال قائمًا حول طبيعة العضوية، وهل سيكون المجلس تحالفًا سياسيًا أم هيئة وساطة دولية.

التعليقات مغلقة.