أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تصاعد التوترات العسكرية في الكاريبي تحليقات أميركية فوق الساحل الفنزويلي وتهم بالمخدرات

جريدة أصوات

، نفذت الولايات المتحدة طلعات جوية مكثفة بالقرب من السواحل الفنزويلية، مستخدمةً مقاتلات وقاذفات وطائرات مسيرة، وسط اتهامات متبادلة وتصاعد للتوتر يهدد باندلاع نزاع مفتوح في المنطقة.

كشف تحليل لبيانات حركة الطيران، أجرته وكالة فرانس برس، عن تحليق طائرتين مقاتلتين من طراز إف/إيه-18 تابعتين للبحرية الأمريكية فوق خليج فنزويلا لمدة تزيد عن 40 دقيقة يوم الثلاثاء، حيث اقتربتا لمسافة نحو 35 كيلومترًا فقط من الساحل الفنزويلي. كما رصدت تحليق طائرة استطلاع مسيرة بعيدة المدى لساعات فوق البحر الكاريبي على مسار بلغ طوله 800 كيلومتر، في أول ظهور لها منذ شهر على الأقل.

تأتي هذه الطلعات الجوية ضمن حشد عسكري أمريكي ضخم في منطقة الكاريبي، تعلن واشنطن أنه جزء من “جهود مكافحة المخدرات”. وقد شنت القوات الأمريكية منذ سبتمبر/أيلول ضربات استهدفت سفنًا يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، أسفرت عن مقتل ما يقارب 90 شخصًا.

من جهته، يتهم الرئيس الفنزويلي اليساري، نيكولاس مادورو، الولايات المتحدة باستخدام حجة مكافحة المخدرات كـ”ذريعة لتغيير النظام” في العاصمة كراكاس. بينما تتهم واشنطن مادورو شخصيًا بتزعم “عصابة لتهريب المخدرات”، في اتهامات يرفضها النظام الفنزويلي بشدة ويعتبرها تدخلاً سافرًا في شؤونه الداخلية.

أدت الضربات الأمريكية الأخيرة والحشد البحري والجوي إلى تصاعد حاد في التوترات الإقليمية، مما يثير مخاوف دولية من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين. وتمثل هذه التطورات فصلًا جديدًا في العلاقات المتوترة منذ سنوات بين واشنطن وحكومة مادورو، التي تواجه أيضًا عقوبات اقتصادية أمريكية شديدة.

تقف المنطقة عند منعطف خطير، حيث يخلط ملف مكافحة المخدرات -المعقد أساسًا- بالصراع الجيوسياسي والاتهامات المتبادلة. بينما تستمر الطائرات الأمريكية في التحليق قرب الحدود الفنزويلية، تبقى الأسئلة معلقة حول مدى تصاعد هذا التوتر، وإمكانية تحوله إلى صراع أوسع، وما هي السيناريوهات المحتملة للخروج من هذه الأزمة المتعددة الأبعاد. العالم يراقب بقلق تطورات واحدة من أكثر بؤر التوتر سخونة في نصف الكرة الغربي.

التعليقات مغلقة.