أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل بجامعة وجدة حول مباراة “ديداكتيك الأمازيغية” وسط دعوات للتحقيق

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تفجرت بمدينة وجدة موجة جدل واسع عقب مباراة توظيف أستاذ محاضر في تخصص ديداكتيك اللغة الأمازيغية بالمدرسة العليا للتربية والتكوين التابعة لجامعة محمد الأول، بعد بروز مؤشرات اعتُبرت مشككة في مدى نزاهة العملية ومعايير الكفاءة المعتمدة في اختيار المترشح.

الانتقادات انطلقت من تدوينة نشرها الدكتور عبد الهادي أمحرف، المتخصص في اللسانيات الأمازيغية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، حيث تساءل عن مدى معقولية تكليف شخص “لا يتقن الأمازيغية نطقاً وفهماً وكتابة” بتدريس ديداكتيكها، معتبراً أن هذا الأمر “يتنافى مع أبسط معايير التدريس الأكاديمي لأي لغة”. وأضاف الباحث أن بعض أعضاء اللجنة العلمية بدورهم يفتقرون إلى تكوين أكاديمي متخصص في الأمازيغية، ما يثير الشكوك حول مصداقية الامتحان.

وفي هذا الصدد، وجه أمحرف نداءً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، طالباً منه فتح تحقيق عاجل “من منطلق الغيرة على لغة دستورية ينبغي أن تحظى بنفس الصرامة التي تُعامل بها باقي اللغات الرسمية”.

من جهة أخرى، وفي محاولة لاستقاء وجهة نظر المؤسسة الجامعية، أوضح الدكتور ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، أن النتائج النهائية للمباراة لم تُعلن بعد، مؤكداً أن العملية مرت في إطار قانوني واضح، وأن اللجنة المكوّنة من خمسة أساتذة للتعليم العالي تملك وحدها صلاحية اختيار المترشح الأنسب. وأضاف أن الجامعة لم تتوصل، إلى حدود الساعة، بأي طعن رسمي، مذكّراً بأن “كل مترشح يرى نفسه متضرراً يملك الحق في سلوك المساطر القانونية المتاحة عبر مصلحة كتابة الضبط”.

ويكشف هذا الجدل عن حساسية ملف تدريس اللغة الأمازيغية، بوصفها لغة رسمية بمقتضى الدستور، وما يستوجبه ذلك من حرص أكبر على ضمان معايير النزاهة العلمية والتربوية، تفادياً لأي مساس بمصداقية مؤسسات التكوين العالي.

التعليقات مغلقة.