أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفرع مراكش أن عدداً من القاصرين والطلبة المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زد” والتحركات الاجتماعية المرافقة لها، تعرضوا لحرمان ممنهج من متابعة دراستهم سواء داخل أسوار سجن الأوداية أو بعد استعادتهم لحريتهم، وطالبت الجمعية في رسالة مفتوحة وجهتها إلى مسؤولين حكوميين وحقوقيين بتيسير إعادة إدماج هؤلاء الشباب في المنظومة التعليمية دون قيد أو شرط.
وبناءً على إفادات عائلات النزلاء الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، فإن مرافقة هؤلاء القاصرين دراسياً واجهت عراقيل إدارية صلبة حالت دون التحاقهم بصفوفهم، بل إن بعضهم ممن تلقوا وعوداً بالتسجيل لم يتمكنوا من اجتياز امتحانات الأسدوس الأول، مما يضعهم في وضعية تكرار آلي أو استنفاد لسنوات التمدرس ويهدد مستقبلهم الأكاديمي بشكل مباشر.
وعلاوة على وضعية القاصرين، سجلت الهيئة الحقوقية إقصاء طلبة جامعيين من حقهم في التحصيل العلمي، حيث تم احتساب أحدهم غائباً في الدورتين العادية والاستدراكية رغم اجتيازه للامتحانات بشكل منتظم، وهو ما اعتبرته الجمعية خرقاً صارخاً للمواثيق الدولية والدستور المغربي الذي يضمن الحق في التعليم للجميع دون تمييز، محذرة من أن تحول المؤسسة السجنية إلى أداة للتهميش بدلاً من الإصلاح.
وفي سياق متصل، نبهت الجمعية إلى خطورة هذا المنعطف الذي قد يكون محكوماً بدوافع “انتقامية” تضاعف العقوبة الحبسية بعقوبة تعليمية قاسية، مشددة على ضرورة تدخل مندوبية السجون ووزارة التربية الوطنية لتوفير المقاعد الدراسية الكافية للمفرج عنهم وضمان سلاسة الإجراءات الإدارية، بما يخدم فلسفة إعادة الإدماج ويحمي الشباب من الضياع المهني والاجتماعي.

التعليقات مغلقة.