أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

خريجو معاهد التمريض يحتجون على تقليص عدد المناصب المالية

جريدة أصوات

أعلنت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي وممرضي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة عن دخولها في برنامج احتجاجي تصعيدي، احتجاجاً على ما وصفته بـ”استمرار التنكر لحقوق الممرضين” من قِبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وتقليص عدد المناصب المالية المخصصة لهم بشكل حاد .

كشف إعلان التنسيقية عن الاحتجاج عن أزمة أعمق تتجلى في الفجوة الواسعة بين عدد الخريجين والمناصب المالية المفتوحة. فوفقاً للإحصائيات التي أوردها أعضاء التنسيقية، يوجد على الصعيد الوطني 6200 خريج مقابل 3868 منصبا فقط تابعاً لوزارة الصحة، دون احتساب المراكز الجامعية التي لا يتجاوز تقدير مناصبها 1000 منصب . وهذا يعني احتمال بقاء أكثر من 1300 خريج بدون عمل .

وتتفاقم حدة هذه الأزمة في بعض التخصصات الدقيقة، حيث سُجل وجود أكثر من 160 خريجاً في تخصص صحة الأسرة والصحة الجماعاتية دون فرص شغل، بالإضافة إلى 80 عاطلاً من خريجي شعبة ممرضي الصحة النفسية خلال سنة واحدة، وأكثر من 30 عاطلاً في تخصص الترويض .

الوعود الحكومية.. بين التعهدات والإنجاز
في محاولة لاحتواء الأزمة، عقدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اجتماعاً مع ممثلي الخريجين والجامعة الوطنية للصحة، وأكدت التزامها بفتح باب التوظيف لاستيعاب جميع الممرضين وتقنيي الصحة خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وذلك قبل نهاية 2025 أو مطلع 2026 على أبعد تقدير .

غير أن هذا التعهد يصطدم بواقع مختلف، حيث تشير التنسيقية إلى أن الإعلان الأول عن مباريات التوظيف كان يتضمن “التزاماً وزارياً” يجعل هذه المباريات شكلية لضمان إدماج جميع الخريجين، إلا أن هذا المبدأ لم يُحترم من قبل الحكومات السابقة، ما تسبب في عطالة أجيال من الأطر التمريضية لسنوات طويلة .

سياسة مزدوجة: تكثيف التكوين وتقليص التوظيف
من أبرز مظاهر التناقض في سياسة الوزارة، وفقاً للمحتجين، أنها لا توفر مناصب مالية كافية للخريجين، ولكنها في المقابل تضاعف عدد المقاعد المخصصة للطلبة الجدد في معاهد تكوين الممرضين . وقد طالب المجتمعون بضرورة ملاءمة الزيادة في مقاعد التكوين مع المناصب المالية المفتوحة للتوظيف، مؤكدين أن أي خلل في هذا التوازن سيؤدي إلى استمرار الأزمة ويقوض جهود الدولة في إصلاح المنظومة الصحية .

رداً على قرارات الوزارة، أعلنت التنسيقية الوطنية عن انطلاق برنامج احتجاجي تصعيدي يمتد من 20 إلى 24 أكتوبر الجاري، يشمل وقفات محلية ذات طابع وطني في عدد من المدن . وجاء هذا القرار بعد “استنفاد كل سبل الحوار والانتظار” .

كما أنذرت التنسيقية بأن هذه المرحلة من الاحتجاجات “لن تكون الأخيرة”، مشيرة إلى أن بياناً ثانياً سيُصدر قريباً، ويتضمن خطوات أكثر تصعيداً . ودعت القواعد الطلابية والمهنية إلى التعبئة الشاملة، استعداداً لما سمّته “معركة الكرامة”، حتى تحقيق مطالبها المشروعة في التشغيل والتعويض وإنصاف مهنة التمريض .

 

التعليقات مغلقة.