دخلت أزمة تدبير قطاع النقل الطرقي للمسافرين بمدينة مراكش مرحلة جديدة من التصعيد، عقب إعلان التنسيق الوطني للهيئات المهنية لأرباب النقل العمومي للمسافرين بالمغرب رفضه المطلق لقرار نقل المحطة الطرقية من موقعها الحالي بمنطقة “باب دكالة” إلى منطقة “العزوزية”، معتبرًا الخطوة تهديداً مباشراً لاستقرار القطاع ومصالح المهنيين.
وأصدر التنسيق الوطني بلاغاً استنكارياً شديد اللهجة، عبّر من خلاله أرباب النقل والمستثمرون عن غضبهم من القرار الذي وصفوه بـ”المجحف”، مؤكدين أن تداعياته لن تقتصر على المهنيين فقط، بل ستنعكس سلباً على المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالنقل الطرقي للمسافرين بالمدينة.
وأوضح البلاغ أن قرار الترحيل من شأنه أن يخلق أضراراً مباشرة تمس مختلف المتدخلين في القطاع، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها الموقع الحالي للمحطة الطرقية بـ”باب دكالة”، سواء من حيث القرب من وسط المدينة أو سهولة الولوج بالنسبة للمسافرين والمهنيين على حد سواء.
وشدد المهنيون على أنهم، باعتبارهم مستثمرين مباشرين ومسؤولين عن تسيير هذا المرفق الحيوي، كان يفترض إشراكهم في مراحل إعداد واتخاذ القرار، بدل اعتماد ما وصفوه بـ”القرارات الفوقية” التي لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع والإكراهات المرتبطة به.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل المحطة الطرقية بمراكش، وسط مطالب متزايدة بفتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين والمهنيين، قصد إيجاد حلول توافقية تضمن تطوير خدمات النقل دون الإضرار بمصالح العاملين في القطاع أو بحقوق المرتفقين.


التعليقات مغلقة.