أعلن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد عزيز أخنوش، عن تحول جوهري في سياسة تمويل التنمية المحلية، يتمثل في رفع الحصة المخصصة للجماعات الترابية من عائدات الضريبة على القيمة المضافة (TVA) من 30% إلى 35%، وذلك خلال السنتين المقبلتين. جاء ذلك خلال فعاليات “نقاش الأحرار” المنعقدة بأرفود، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين.
وأبرز أخنوش أن هذا القرار، الذي يضع حداً لثبات النسبة عند 30% منذ عام 1986، يمثل “رافعة حقيقية” لتمكين الجماعات الترابية من إطلاق المشاريع التنموية الضرورية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في ظل السياق الاقتصادي الحالي والتحديات التي تواجه ميزانيات الجهات.
من جانبها، أكدت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن هذه الزيادة تُعد جزءاً من رؤية متكاملة تستهدف الاستثمار في الرأسمال البشري، حيث تعمل الحكومة بالتوازي على تحسين دخل الأجراء ورفع الأجور وخفض الضريبة على الدخل.
وفي تفاصيل الأثر المالي للخطوة، أوضح السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن القرار سينعكس إيجاباً على موارد الجماعات بما يقارب 3 ملايير درهم إضافية سنوياً. وأشار إلى أن هذه الموارد الإضافية ستسمح للجماعات بتنفيذ خدمات محلية جديدة وتوسيع نطاق استثماراتها في المشاريع التنموية.
وكشف المسؤولون أن هذه المبادرة جاءت بناءً على مقترحات قدمها منتخبو حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار برنامج “مسار التنمية”، وتمت بلورتها وتنفيذها بتنسيق وثيق بين وزارة الداخلية والسلطات الترابية المعنية.
وشدد رئيس الحكومة على أن تعزيز الموارد المالية للجماعات يعد خطوة محورية نحو تحقيق تنمية متوازنة وعادلة بين مختلف جهات المملكة، وتمكين المجالس المحلية من تحسين الحكامة وإدارة مواردها بفعالية وكفاءة أكبر. وأضاف أن هذه الدينامية التمويلية الجديدة ستمكن، على وجه الخصوص، الجماعات القروية وتلك في المناطق النائية من الارتقاء بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية وتوسيع نطاق مشاريع القرب التي تلامس حاجة المواطن اليومية.
وختم أخنوش بالتأكيد على استمرار التزام الحكومة بدعم الجماعات الترابية في مسار تعزيز قدراتها المالية والتنظيمية، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ويرفع من مؤشرات رفاهية المواطنين في جميع ربوع المملكة.

التعليقات مغلقة.