قدمت روسيا إلى مجلس الأمن الدولي مسودة مشروع قرار تدعو إلى وقف فوري للاشتباكات المسلحة في الشرق الأوسط من جميع الأطراف، وسط تصعيد عسكري متواصل في المنطقة أسفر عن خسائر بشرية وأضرار كبيرة في البنية التحتية.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن المشروع سيخضع لمناقشات وتعديلات قبل التصويت، فيما تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم حق النقض (الفيتو) لمنع تبنيه، رغم أن المشروع قد لا يحتاج للفيتو إذا لم يحصل على الحد الأدنى من تسعة أصوات إيجابية لاعتماده.
وينص مشروع القرار على الوقف الفوري لأي نشاط عسكري، ويدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي تصعيد إضافي، مع التأكيد على الالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وفق القانون الدولي الإنساني. كما يشدد على أهمية ضمان أمن جميع الدول في المنطقة، ويحث الأطراف المعنية على العودة إلى المفاوضات واستخدام الوسائل الدبلوماسية والسياسية لحل النزاعات.
وتشير المسودة إلى الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على المادة 2(4) التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة، مع الإعراب عن القلق البالغ إزاء الخسائر المأساوية في الأرواح نتيجة الأعمال العدائية المستمرة.
ورغم محاولة روسيا دفع المجلس لتبني موقف دولي موحد للحد من التصعيد، تواجه المسودة عقبات كبيرة في ضوء المواقف المتباينة للأعضاء الدائمين، خصوصاً الولايات المتحدة التي تمتلك حق النقض. ويعكس المشروع توازناً دقيقاً بين الدعوة للتهدئة وحماية مصالح الدول، ويبرز صعوبة تحقيق توافق دولي سريع في ظل استمرار النزاعات العسكرية والضغوط الإقليمية والدولية.
ويعتبر مشروع القرار خطوة روسية واضحة لإعادة توجيه الحوار في مجلس الأمن نحو الحلول الدبلوماسية وحماية المدنيين، لكنه يبقى عرضة لمناورات سياسية بين القوى الكبرى، مع ترقب واسع للنتائج النهائية للتصويت وآثارها المحتملة على الأمن والاستقرار الإقليمي

التعليقات مغلقة.