أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سجن مراسل العيون 4 أشهر: جدل محتدم حول حرية الصحافة في المغرب

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون، يوم الخميس، حكماً يقضي بسجن الصحفي محمد اليوسفي لمدة أربعة أشهر نافذة، على خلفية تغطيته لاحتجاجات حركة “جيل زد” التي شهدتها المدينة نهاية سبتمبر الماضي.

وكان اليوسفي قد تم توقيفه يوم 29 شتنبر أثناء أداء مهامه الصحفية في تغطية الاحتجاجات، قبل أن يُعرض على وكيل الملك في فاتح أكتوبر، حيث وُجهت له تهم مرتبطة بما وصفته السلطات بـ”التحريض خلال المظاهرات”.

هذا الحكم أثار موجة واسعة من الاستنكار والتضامن من قبل هيئات صحفية وحقوقية، حيث اعتبر العديد من الخبراء والمتابعين أن العقوبة تمثل تهديداً لحرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.

تفاصيل الحكم
وفقاً لمصادر قضائية، فقد استندت المحكمة في حكمها إلى عدد من المواد القانونية المتعلقة بالتحريض خلال التظاهرات العامة، بينما أشار محامو الدفاع إلى أن مراسل الصحافة كان يؤدي مهامه المهنية وفق ما تقتضيه أخلاقيات المهنة، دون القيام بأي فعل من شأنه تأجيج الاحتجاجات.

ردود الفعل
تفاعل ناشطون وحقوقيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مع الحكم، مؤكدين على ضرورة حماية الصحفيين من المتابعة القضائية بسبب تغطيتهم لأحداث عامة، وداعين السلطات إلى مراجعة المقاربة القانونية تجاه الإعلاميين.

من جانبها، أعربت النقابة الوطنية للصحفيين عن قلقها العميق تجاه ما وصفته بـ”التضييق على العمل الصحفي”، مطالبة بإلغاء العقوبة وإعادة النظر في التشريعات المتعلقة بحرية التعبير.

خلفيات القضية
تأتي هذه الأحكام في ظل تصاعد احتجاجات حركة “جيل زد” التي انطلقت في عدة مدن مغربية، مطالبين بتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للشباب. ويشير محللون إلى أن التعامل القضائي مع الإعلاميين الذين يغطون هذه الاحتجاجات يمثل اختباراً حقيقياً لتوازن حرية الصحافة والأمن العام في البلاد.

تحليل
يبقى سؤال حرية الصحافة وإمكانية تغطية الأحداث الساخنة دون خوف من العقاب القضائي محور نقاش متجدد في المغرب. الخبراء يشددون على أن حماية الحق في الإعلام المستقل هو جزء أساسي من بناء مجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويتيح للمواطنين الوصول إلى المعلومة بحياد وموضوعية.

التعليقات مغلقة.