أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات :حفر ة كبيرة تعري واقع البنية التحتية وتفضح المنتخبين والمسؤولين

هراوي نورالدين

في الوقت الذي يزداد فيه حديث المجلس الجماعي عن المدينة وخدمة سكانها، تبدو معظم تدخلات أعضائه مجرد ثرثرة فارغة على الورق وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تتجسد على أرض الواقع في مشاريع تنموية ملموسة. الدورة الاستثنائية الأخيرة، المنعقدة في ديسمبر الماضي، لم تكن استثناءً؛ حيث اكتفى الأعضاء بالدفاع عن المدينة بالكلام الكبير، وبتوجيه الانتقادات للشركة المكلفة بتدبير قطاع الماء والكهرباء، في محاولة لتحميلها مسؤولية الاختلالات الطارئة في البنية التحتية للمدينة، مثل الانهيارات الجزئية بشارع الجنرال الكتاني.

وتكشف الأمطار الغزيرة الأخيرة عن هشاشة البنية التحتية وضعف متابعة المجلس، خاصة بعد ظهور حفرة كبيرة يوم السبت 3 يناير الجاري بشارع الأميرة للاعائشة – طريق كيسر في الاتجاه الجنوبي للمدينة، والتي أصبحت دليلًا على غياب أي عمل ميداني حقيقي من المجلس، واكتفاء أعضائه بالظهور الإعلامي والفيسبوكي المبالغ فيه، واستعراض حبهم للمدينة وخدمة المواطنين بالكلام فقط.

الواقعة تسلط الضوء على الفجوة بين تصريحات المجلس الجماعي وإنجازاته الفعلية، إذ غاب العمل الميداني، وركز الأعضاء على تبادل الاتهامات فيما بينهم، وسادت موضة الانسحابات والمقاطعة في الدورات، مما انعكس سلبًا على واقع المدينة، وترك المواطنين في مواجهة مشاكلهم اليومية وحدهم.

كما تشير المصادر إلى أن المجلس أصبح مهتمًا بالمصالح الخاصة، والأمانة عند المسؤولين مجرد كرسي ومكتب، مع اجتماعات رسمية فارغة، بينما تتراكم مشاكل الطرق والبنية التحتية دون حلول فعلية. الحفرة الأخيرة، وظهور نفق أرضي بعد التساقطات المطرية، أصبحت رمزًا حيًا لهشاشة البنية التحتية، وغياب الرقابة الفعلية من قبل المجلس الجماعي.

في النهاية، يبدو أن المواطنين باتوا بحاجة إلى أكثر من الكلام والفيسبوكات المؤثرة، فهم بحاجة إلى برامج تنموية حقيقية، وأعمال ميدانية ملموسة تعكس اهتمام المجلس بحياة الناس وتحسين ظروفهم، بدل الانشغال بالظهور الإعلامي والتراشق الكلامي، الذي لم يعد يخفى على أحد.

التعليقات مغلقة.