أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن دخول شركة الملاحة البحرية الإيطالية “جي إن في” (GNV) إلى الخدمة بسفينتها الجديدة “GNV Aurora” يشكل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية المغربية، ودعم الدينامية الاقتصادية على المستوى الترابي والقطاعي.
وجاء تصريح الوزيرة خلال حفل التقديم الرسمي للسفينة بمدينة طنجة، حيث شددت على أن السوق الإيطالية أصبحت خامس أكبر سوق سياحي بالنسبة للمغرب، بعد تجاوز عدد السياح الإيطاليين الوافدين إلى المملكة عتبة مليون سائح خلال سنة 2025، مضيفة أن حوالي 15 في المائة منهم يعتمدون على النقل البحري للوصول إلى المغرب، ما يبرز أهمية هذا النمط من الربط في دعم التدفقات السياحية.
ويندرج تشغيل السفينة الجديدة على الخط البحري الرابط بين ميناء طنجة المتوسط وكل من برشلونة وجنوة، في إطار استراتيجية توسعية للشركة التابعة لمجموعة “إم إس سي” (MSC Group)، والتي تسعى إلى تعزيز حضورها في محور المغرب – إسبانيا – إيطاليا، بما يعزز حركة النقل السياحي والتجاري بين ضفتي المتوسط.
وقد دخلت “GNV Aurora” الخدمة ابتداء من فاتح يونيو الجاري، على أن تنضم إليها سفينة “GNV Virgo” في فاتح يوليوز المقبل، وهو ما من شأنه رفع القدرة الاستيعابية للشركة على هذا الخط الحيوي، خاصة مع اقتراب انطلاق عملية “مرحبا 2026” الخاصة باستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويأتي هذا البرنامج الاستثماري ضمن خطة أوسع لتجديد أسطول الشركة تمتد إلى غاية سنة 2030، بغلاف مالي يناهز 1,3 مليار يورو (حوالي 14 مليار درهم)، ويعتمد على إدماج سفن حديثة تعتمد تقنيات متطورة وتعمل بالغاز الطبيعي المسال، في توجه يعكس التزام الشركة بمعايير أكثر استدامة وكفاءة في استهلاك الطاقة.
من جهته، اعتبر وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن هذا الاستثمار يعكس الثقة المتزايدة في السوق المغربية وإمكاناتها الواعدة، مؤكداً أنه يساهم في تعزيز الربط البحري بين المغرب وأوروبا، ودعم تنافسية الموانئ الوطنية، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط.
كما تراهن الشركة الإيطالية على هذا الميناء كمحور استراتيجي لتعزيز الربط البحري والسياحي والتجاري بين المغرب وإيطاليا، فيما تضطلع مدينة برشلونة بدور منصة عبور أساسية داخل الشبكة، بينما يشكل ميناء جنوة مركزاً رئيسياً لتزويد السفن بالغاز الطبيعي المسال.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولو شركة “GNV” أن المغرب بات يحتل موقعاً متقدماً داخل استراتيجيتها في منطقة حوض المتوسط، بفضل موقعه الجغرافي عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، ودوره المتنامي في دعم المبادلات التجارية والسياحية بين أوروبا وإفريقيا.

التعليقات مغلقة.