أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سونكو : الرياضة لا تختصر عمق العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال

جريدة أصوات

أكد الوزير الأول السنغالي، عثمان سونكو، اليوم الاثنين بالرباط، أن زيارته إلى المملكة المغربية لا علاقة لها بأحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، مشددًا على أن الروابط التاريخية العميقة التي تجمع بين المغرب والسنغال لا يمكن أن تتأثر بانفعالات ظرفية مرتبطة بالمنافسات الرياضية.

وجاءت تصريحات سونكو خلال أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية-السنغالية، حيث أوضح أن الرياضة، مهما بلغت شحنتها العاطفية وحدّتها الجماهيرية، لا يمكن أن تختصر أو تفسد علاقات صمدت عبر قرون من التحولات السياسية والسياقات الإقليمية المختلفة.

وأشار الوزير الأول السنغالي إلى أن زيارته للمغرب تندرج في إطار مرحلة مفصلية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، مؤكدًا أن الشغف الرياضي يجب أن يظل عامل تقارب لا سببًا للتوتر، وأن أي انزلاقات قد تحدث خلال المنافسات الرياضية ينبغي التعامل معها باعتدال ودون مبالغة، باعتبارها نابعة من الحماس الجماهيري فقط ولا تمس جوهر العلاقات الثنائية.

وأبرز سونكو أن العلاقات المغربية-السنغالية تتجاوز الإطار السياسي التقليدي، لتشمل أبعادًا اقتصادية وثقافية واجتماعية ودينية راسخة، شكلت على الدوام أساسًا متينًا للتعاون والتفاهم بين الشعبين.

وفي السياق ذاته، شدد المسؤول السنغالي على أن هذه الدورة من اللجنة العليا المشتركة لا تهدف إلى تهدئة الأجواء فحسب، بل ترمي أساسًا إلى إعادة التأكيد على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وطموح مشترك لمستقبل أفضل، مع الحفاظ على متانة الصداقة التي تتجاوز أي انفعالات أو عواطف عابرة.

كما توقف سونكو عند الطابع المؤسساتي والمنظم للجنة العليا المشتركة، معتبراً أنها تعكس الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الرباط وداكار، ومؤكدًا الرغبة في توسيع مجالات التعاون لتشمل القطاعات ذات الأولوية، من بينها الاقتصاد والتجارة والتنمية المستدامة والحكامة الرشيدة، في إطار خارطة طريق تمتد إلى غاية سنة 2050.

وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى تعزيز التنافسية وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، بما ينعكس إيجابًا على ظروف عيش المواطنين السنغاليين، بدعم من شركاء موثوقين في مقدمتهم المملكة المغربية.

وفي ختام تصريحاته، أشار الوزير الأول السنغالي إلى الدينامية الإيجابية التي يعرفها التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، مبرزًا وجود جهود مشتركة لتحسين وتيرة هذا التعاون وتحقيق مزيد من التوازن والإنصاف في العلاقات الثنائية، سواء على مستوى المبادلات التجارية أو من خلال تعزيز حضور الاستثمارات والشركات المغربية في السنغال، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

التعليقات مغلقة.