أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

صراعات القيادة تهدد تماسك حزب الأصالة والمعاصرة

شهد الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة في الآونة الأخيرة حالة من التوتر التنظيمي الداخلي، نتيجة تصاعد الخلافات بين عدد من القياديين حول أسلوب تدبير المرحلة السياسية المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

ووفق معطيات متطابقة، فإن التباينات داخل القيادة لم تعد خافية على المتتبعين، إذ طفت إلى السطح خلافات في الرؤى بين الجيل السياسي الجديد وبعض الوجوه التاريخية التي شاركت في تأسيس الحزب، حول طبيعة التحالفات الممكنة وموقع الحزب في المشهد الحكومي المقبل.

ويرى مراقبون أن هذه الخلافات تُعبّر عن تراجع الانسجام الداخلي الذي ميّز الحزب خلال مرحلة ما بعد انتخابات 2021، مشيرين إلى أن تعدد مراكز القرار وغياب رؤية موحدة لإدارة التوازنات بين العمل الحكومي والمسار التنظيمي، أفرزا حالة من الغموض والتردد في الخطاب السياسي للحزب.

وأكد مصدر قيادي سابق أن الهوة تتسع بين “القيادة المؤسساتية” و“التيار الميداني”، حيث يعتبر الأخير أن الحزب فقد جزءاً من روحه النضالية بسبب انخراطه المفرط في منطق التدبير الحكومي على حساب القرب من القواعد، مما جعله أقل تفاعلاً مع القضايا الاجتماعية التي كانت تشكل ركيزة خطابه في بداياته.

في المقابل، يدافع جناح داخل المكتب السياسي عن خيار “الاستقرار المؤسساتي” ويعتبر أن الحفاظ على موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية يُشكل أولوية استراتيجية لضمان استمرارية الإصلاحات، مبرزاً أن الانتقادات الموجهة للقيادة “طبيعية في سياق التحولات الداخلية لأي حزب كبير”.

ويرجّح محللون أن الحزب مقبل على محطة تنظيمية مفصلية، قد تُعيد رسم ملامح قيادته قبل الانتخابات المقبلة، خصوصاً في ظل مطالب بتجديد النخب وضمان التناوب الداخلي، بما يعيد الثقة إلى المناضلين ويعيد للحزب صورته كقوة سياسية فاعلة ومؤثرة في المشهد الوطني.



التعليقات مغلقة.