أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

 عام على سقوط نظام الأسد

جريدة أصوات

ارتفع صوت الحق من مئذنة جامع المنصور في طرطوس، يُعلن خبراً طال انتظاره: “سقط الطاغية بشار الأسد”. تلك الكلمات التي دوت في أرجاء سوريا، شكلت لحظة تاريخية فاصلة أنهت أكثر من خمسة عقود من حكم آل الأسد.

كان المؤذن باسم جذوب أول من أعلن البيان رقم واحد للتحرير، معلناً هروب الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد من دمشق بعد دخول الثوار إليها. هذا الصوت، الذي وصفه السوريون بأنه “لحن لن يُنسى”، حمل معه مشاعر مختزنة من المعاناة والأمل، مجسداً لحظة تحول كبرى في تاريخ البلاد.

ذاكرة لا تنسى
في الذكرى الأولى للتحرير، يستعيد السوريون تلك اللحظات بمشاعر مختلطة من الفرح والأسى. كتب أحدهم: “ما أجملها من ذكرى… شعور لن ننساه ما حيينا”، بينما أكد آخر أن “يوم هروب بشار الأسد لا يشبه سائر الأيام في وجدان كل سوري حر”.

ورغم مرور عام على التحرير، إلا أن ذاكرة السوريين ما زالت تحمل آثار جرائم النظام السابق. يؤكد الناشطون أن “المحاسبة حق لا يسقط بالتقادم”، وأن “العدالة ستظل مطلبا أساسيا لا يمكن التنازل عنه”، معتبرين أن “سوريا تستحق مستقبلاً تُبنى فيه الدولة على الحق والإنصاف”.

يرى السوريون أن تحرير بلدهم جاء تتويجاً لسنوات من التضحيات والمعاناة، حيث انتصرت الثورة “بدماء أبنائها، وبصبر السوريين وأحلامهم بالحرية والكرامة”. وقد عبر ناشطون عن اعتقادهم بأن هذا اليوم يمثل عودة سوريا إلى شعبها بعد سنوات طويلة من القبضة الأمنية.

في هذه المناسبة التاريخية، يطالب السوريون بمحاكمة عادلة “تنصف الضحايا وتعيد الاعتبار لكل من عانى ودفع ثمناً غالياً من أجل الحرية والكرامة”، مؤكدين على حقهم في بناء دولة تحترم كرامة الإنسان وتضمن العدالة للجميع.

هكذا تمر الذكرى الأولى لتحرير سوريا، حاملة معها ذكريات الألم والأمل، ومفتوحة على مستقبل يعمل السوريون على بنائه بحكمة وتصميم، حتى لا تتكرر مأساة الماضي، وحتى تتحقق أحلامهم في وطن حر كريم.

التعليقات مغلقة.