أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عريضة إلكترونية تتجاوز 70 ألف توقيع للمطالبة بإلغاء الساعة الإضافية في المغرب

جريدة أصوات

شهدت منصات العرائض الإلكترونية في المغرب تفاعلاً واسعاً مع مبادرة مدنية تطالب بإلغاء العمل بالساعة الإضافية، حيث تمكنت عريضة بعنوان “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي” من جمع أكثر من 70 ألف توقيع في وقت وجيز، في مؤشر واضح على تنامي الجدل المجتمعي حول هذا الموضوع.

وأوضح القائمون على العريضة، المنشورة عبر موقع “شينج”، أن اعتماد الساعة الإضافية يشكل عبئاً يومياً على المواطنين، معتبرين أنه “غير قانوني” ويؤثر بشكل مباشر على نمط حياتهم. وأشارت العريضة إلى أن التغيير المفاجئ في التوقيت يؤدي إلى اضطرابات مستمرة في الساعة البيولوجية، ما ينعكس سلباً على الأداء الدراسي والمهني، فضلاً عن التأثيرات الصحية النفسية والجسدية.

وسلطت المبادرة الضوء بشكل خاص على تأثير الساعة الإضافية على التلاميذ والطلبة، حيث تؤدي – حسب نص العريضة – إلى تراجع التركيز وضعف القدرة على استيعاب الدروس، وهو ما ينعكس بدوره على جودة التعليم. كما حذرت من أن التدخل في الإيقاع الطبيعي للجسم قد يتسبب في مشاكل صحية متعددة، تبدأ من الأرق ولا تنتهي عند اضطرابات نفسية وجسدية أكثر تعقيداً.

ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الفردي، بل امتدت لتشمل البعد الاجتماعي، إذ اعتبر أصحاب العريضة أن التغيرات المتكررة في التوقيت تضر بالحياة الأسرية وتؤثر على الاستقرار الاجتماعي بشكل عام.

ومنذ إطلاقها، لاقت المبادرة تفاعلاً لافتاً من طرف المغاربة، الذين عبّر عدد كبير منهم عن رفضهم للاستمرار في العمل بالساعة الإضافية، مستندين في ذلك إلى دراسات تشير إلى آثارها السلبية على مختلف جوانب الحياة اليومية.

في المقابل، كانت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة قد أعلنت في وقت سابق عن العودة المؤقتة إلى التوقيت القانوني للمملكة (توقيت غرينيتش) بمناسبة شهر رمضان، على أن يتم استئناف العمل بالساعة الإضافية ابتداءً من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 22 مارس 2026.

ويُرتقب أن يستمر النقاش حول هذا الملف في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في نظام التوقيت المعتمد، بما يوازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطنين.

التعليقات مغلقة.