أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عمال الأمن الخاص يخوضون وقفة احتجاجية على أمام البرلمان

جريدة أصوات

 ينتظم عمال الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، بداية الأسبوع المقبل، في وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، وذلك يوم الاثنين في الحادية عشرة صباحاً. يأتي هذا التحرك الاحتجاجي كتعبير صارخ عن رفض “استمرار التهميش وعدم الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية والمهنية”، وفق ما أفادت به مصادر نقابية.

ولم تكتف هذه الفئة العمالية بالوقفة الاحتجاجية، بل أعلنت نقابتهم الوطنية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن خوض إضراب وطني شامل يوم الاثنين المقبل أيضاً، في خطوة هي الأعلى تأثيراً حتى اللحظة، لتسليط الضوء على معاناتهم المزمنة.

وللتعريف بمبررات هذا التصعيد وآلياته، دعت النقابة إلى عقد ندوة صحافية اليوم الخميس بالدار البيضاء، من المتوقع أن يتم خلالها الكشف عن تفاصيل “البرنامج النضالي” الكامل والخطوات القادمة.

وراء هذه الخطوات التصعيدية قصة معاناة يومية يعيشها هؤلاء العمال. فبحسب الوصف النقابي، يعاني عمال الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ من “هشاشة متزايدة”، تدفعهم إلى حافة الهاوية.

وتكمن المعضلة الأساسية في ظروف العمل المجحفة التي وصفت بأنها “لا ترقى إلى الكرامة الإنسانية”. حيث تفوق ساعات العمل في كثير من الأحيان 12 ساعة يومياً، يقابلها أجور هزيلة لا تصل حتى إلى الحد الأدنى المطلوب قانونياً. وهو ما يشكل، وفق المصادر نفسها، “خرقاً سافراً لمقتضيات مدونة الشغل” التي من المفترض أن تحمي حقوق العمال وتضمن شروط عمل لائقة.

لم يعد هؤلاء العمال يطالبون بالكثير، بل يبحثون عن الحد الأدنى من الحقوق التي تكفل لهم حياة كريمة. تتمثل مطالبهم الأساسية في تحسين الأجور لتتناسب مع متطلبات العيش الكريم و توفير التأمينات الاجتماعية والصحية التي تظل حلمًا بعيد المنال للكثيرين منهم و ضمان ظروف عمل إنسانية تحفظ كرامتهم وتحميهم من الاستغلال.

هذه الاحتجاجات تضع الحكومة والبرلمان أمام مسؤولياتهما في حماية فئة عاملة تشكل عصباً في العديد من المرافق، وتذكيراً صارخاً بأن الكرامة الإنسانية ليست ترفاً، بل حقاً أساسياً لكل عامل.

الجميع يترقب الآن ما سيسفر عنه الاجتماع الصحفي، وما إذا كانت الأصوات المرتفعة ستجد آذاناً صاغية أم ستبقى حبيسة الإهمال والتهميش.

التعليقات مغلقة.