مع اقتراب موعد عيد الأضحى، تواجه العديد من الجمعيات الخيرية صعوبات متزايدة في مواصلة مبادراتها التضامنية المعتادة، بسبب الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الأضاحي هذه السنة، ما أثر بشكل مباشر على قدرتها على دعم الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية هشاشة.
وأفادت مصادر جمعوية أن تكلفة اقتناء الأضاحي ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، الأمر الذي وضع الجمعيات أمام تحديات مالية حقيقية، خاصة في ظل تزايد الطلب على المساعدات الاجتماعية خلال هذه الفترة من السنة.
وأكدت المصادر ذاتها أن عددا من الجمعيات اضطرت إلى تقليص عدد المستفيدين من عمليات توزيع الأضاحي، بعدما أصبحت الميزانيات المرصودة غير كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، فيما لجأت جمعيات أخرى إلى تجميد هذه المبادرات بشكل كامل بسبب ضعف الإمكانيات المتوفرة وارتفاع أسعار الماشية.
ويخشى فاعلون جمعويون من أن يؤدي هذا الوضع إلى حرمان عدد كبير من الأسر المحتاجة من الاستفادة من أجواء العيد، خاصة في المناطق الهشة التي تعتمد بشكل كبير على المبادرات التضامنية والجمعيات الخيرية لتوفير الأضاحي ومستلزمات العيد.
وفي مقابل هذه التحديات، دعت فعاليات جمعوية إلى تعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي، من خلال دعم المبادرات الإنسانية وتوسيع مساهمات المحسنين، بهدف التخفيف من آثار الغلاء وضمان استفادة أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة خلال عيد الأضحى.

التعليقات مغلقة.