أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فرنسا تُقيّد صلاحيات السفير الأمريكي بعد تجاهله استدعاء رسمياً وتطالب بتوضيحات دبلوماسية

أزمة دبلوماسية جديدة بين فرنسا والولايات المتحدة

شهدت العلاقات بين باريس وواشنطن تصعيداً غير مسبوق بعد أن قررت وزارة الخارجية الفرنسية اتخاذ إجراء دبلوماسي صارم ضد السفير الأمريكي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب رفضه الاستجابة لاستدعاء رسمي من قبل الوزارة لمناقشة تصريحات أمريكية أعقبت حادث وفاة ناشط فرنسي.

 

وفق بيان رسمي، فإن وزير الخارجية الفرنسي جان‑نويل بارو طالب السفير الأمريكي بتقديم توضيحات حول موقف واشنطن بعد أن تخلّف عن الحضور شخصياً للاستدعاء، رغم صدوره رسمياً من الوزارة . ما أدى إلى غضب باريس واعتبار ما جرى خرقاً للأعراف الدبلوماسية.

 

رداً على ذلك، أعلنت باريس منع كوشنر من مقابلة الوزراء والمسؤولين الحكوميين بشكل مباشر، في خطوة تُعد نادرة بين الحليفين التاريخيين، دون المساس بإمكانية استمرار مهامه الدبلوماسية عبر لقاءات غير رسمية.

 

وتأتي هذه الأزمة على خلفية نشر تصريحات من قبل السفارة الأمريكية حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف خلال اشتباكات مع متظاهرين، وهي تصريحات رآتها فرنسا تدخلاً في شؤونها الداخلية ووُصف بأنه “استغلال سياسي” لمأساة وطنية.

 

وتعد هذه ليست المرة الأولى التي يُستدعى فيها السفير كوشنر؛ فقد سبق أن تمّ استدعاؤه سابقاً في 2025 بعد تصريحاته حول مكافحة معاداة السامية في فرنسا، إلا أنه أيضاً لم يحضر حينها، ما زاد من حدة التوتر بين الدولتين.

 

الخارجية الفرنسية أكدت في بيانها أن العلاقات بين باريس وواشنطن لا تزال قائمة، وأن الباب مفتوح للحوار لحلّ الخلافات في إطار الاحترام المتبادل، لكنّها أكدت في الوقت نفسه على أهمية احترام الأعراف والمقتضيات الدبلوماسية بين الحلفاء.

 

التعليقات مغلقة.