كشفت معطيات دبلوماسية متداولة عن احتمال حدوث تحول استراتيجي في موقف فنزويلا من قضية الصحراء المغربية، وسط مؤشرات قوية على توجه كاراكاس نحو مراجعة اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية” المزعومة، حيث يأتي هذا التطور في سياق التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها العاصمة الفنزويلية منذ مطلع سنة 2026، والتي دفعت بالبلاد نحو تبني سياسة خارجية أكثر براغماتية تقوم على إعادة تقييم التحالفات الأيديولوجية القديمة والبحث عن شراكات دولية فاعلة.
وفي سياق متصل، تعززت هذه التوقعات مع تواتر تقارير حول زيارة مرتقبة لوزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى فنزويلا بدعوة من إدارة ديلسي رودريغيز، وهي الخطوة التي يصفها مراقبون بالمحطة المفصلية التي قد تنهي عقوداً من الجفاء الدبلوماسي، كما يُنتظر أن تفتح هذه الزيارة آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي بين الرباط وكاراكاس، في وقت تسعى فيه الدولة اللاتينية للخروج من عزلتها الدولية عبر تبني مواقف تتماشى مع الواقعية السياسية التي تمثلها مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
علاوة على ذلك، يمثل هذا التحول المرتقب ضربة موجعة لأطروحات الانفصال وداعميها في القارة الأمريكية، خاصة وأن فنزويلا كانت تعد من بين القلاع التقليدية المساندة لجبهة البوليساريو، وبالإضافة إلى ذلك، فإن نجاح الدبلوماسية المغربية في إقناع كاراكاس بمبادرة الحكم الذاتي سيعزز من عزلة الجزائر قارياً ودولياً، مما يؤكد الزخم العالمي المتزايد الذي تحظى به السيادة المغربية على أقاليمها الجنوبية كحل وحيد وواقعي لإنهاء هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

التعليقات مغلقة.