أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قافلة إنسانية بمراكش لدعم النساء المهاجرات في وضعية هشاشة

جريدة أصوات

مراكش – في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية لفائدة المهاجرين واللاجئين، نظم مركز أفروميد للدراسات الاستراتيجية والتنمية المستدامة قافلة إنسانية استهدفت النساء المهاجرات المقيمات بمدينة مراكش، وذلك ضمن برنامج حماية المهاجرين واللاجئين في وضعية هشاشة.

وجرى تنظيم هذه المبادرة بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمراكش وبالتعاون مع مجلس مقاطعة جليز، في خطوة تعكس أهمية العمل التشاركي بين الفاعلين المؤسساتيين ومكونات المجتمع المدني من أجل دعم الفئات الأكثر حاجة للرعاية.

وتندرج هذه القافلة ضمن سلسلة من المبادرات الاجتماعية التي يحرص مركز أفروميد على تنفيذها ميدانياً، بهدف تحسين ولوج المهاجرين واللاجئين إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المجالين الصحي والاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للهشاشة.

وشهدت القافلة إقبالاً ملحوظاً من طرف النساء المهاجرات المنحدرات من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والمقيمات بمدينة مراكش، حيث استفدن من مجموعة من الفحوصات الطبية الأساسية التي أشرف عليها طاقم طبي وتمريضي تابع للمديرية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وشملت هذه الفحوصات قياس الضغط الدموي، ومراقبة نسبة السكر في الدم، إلى جانب تقديم استشارات طبية عامة، مع توجيه الحالات التي تستدعي متابعة طبية إلى المؤسسات الصحية المختصة.

كما استفادت المشاركات من جلسات توعوية وإرشادات صحية همّت أساساً مجالات الوقاية الصحية وصحة الأم والطفل، إضافة إلى التحسيس بأهمية المتابعة الطبية الدورية، وذلك في إطار تعزيز الوعي الصحي لدى النساء المهاجرات وتشجيعهن على الاستفادة من الخدمات الصحية المتاحة.

ولم تقتصر القافلة على الجانب الصحي فحسب، بل شملت أيضاً توزيع مساعدات غذائية لفائدة النساء المستفيدات، في مبادرة تضامنية تهدف إلى التخفيف من حدة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها بعض الأسر المهاجرة. وقد جرى توزيع هذه المساعدات وفق مقاربة تراعي الكرامة الإنسانية وتستهدف الفئات الأكثر هشاشة.

وتعكس هذه المبادرة روح التضامن والتعاون بين مختلف الفاعلين المحليين، كما تبرز الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في مواكبة السياسات العمومية المرتبطة بقضايا الهجرة والاندماج الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والصحية التي قد تواجه بعض المهاجرين واللاجئين.

وأكد مسؤولو مركز أفروميد أن هذه القافلة تندرج ضمن رؤية أوسع يتبناها المركز منذ تأسيسه، تقوم على دعم قضايا الهجرة واللجوء وتعزيز ثقافة التضامن والتعايش، من خلال إطلاق مبادرات إنسانية واجتماعية متنوعة بشراكة مع المؤسسات العمومية والهيئات المحلية.

كما شدد المركز على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الميدانية التي تساهم في تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من الفئات الهشة، وتعزيز مقاربة إنسانية شمولية تقوم على صون الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم التضامن داخل المجتمع.

وقد خلفت القافلة الإنسانية أثراً إيجابياً لدى المستفيدات، حيث عبر عدد منهن عن امتنانهن لهذه المبادرة التي مكنتهن من الاستفادة من خدمات صحية أساسية ودعم اجتماعي مهم في ظل الظروف الصعبة التي يعشنها، مؤكدات أن مثل هذه المبادرات تعزز شعورهن بالاندماج داخل المجتمع.

ويواصل مركز أفروميد، من خلال برامجه ومبادراته المختلفة، العمل على دعم المهاجرين واللاجئين بمدينة مراكش، بما ينسجم مع قيم التضامن الإنساني ومع الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز إدماج المهاجرين وضمان ولوجهم إلى الحقوق والخدمات الأساسية.

التعليقات مغلقة.