جددت كوت ديفوار، أمام المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، تأكيد دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرة إياها الإطار الجاد والواقعي القادر على التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد الوفد الإيفواري، خلال مداخلته في أشغال المؤتمر، أن المبادرة المغربية تحظى بدعم دولي واسع، وتشكل أساسا عمليا وواقعيا لتسوية هذا النزاع، بالنظر إلى انسجامها مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرار 2797 الذي كرس الطابع الأممي الحصري للعملية السياسية.
وشددت كوت ديفوار على أن مقترح الحكم الذاتي يضمن لسكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة المغربية، بما يتيح لهم المشاركة الفعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وفي سياق متصل، أبرز الوفد الإيفواري الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيرا إلى حجم الاستثمارات الكبرى والمشاريع المهيكلة التي تم إنجازها في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه المغرب سنة 2015. وأكد أن هذه المشاريع أسهمت بشكل ملموس في تطوير البنيات التحتية، وتعزيز فرص التشغيل، وتحسين مؤشرات التنمية البشرية.
كما نوهت أبيدجان بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، خاصة من خلال الأدوار التي تضطلع بها اللجنتان الجهويتان للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بمدينة العيون ومدينة الداخلة، فضلا عن التعاون المستمر مع مختلف آليات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي ختام مداخلتها، دعت كوت ديفوار جميع الأطراف إلى التحلي بالواقعية وروح التوافق والانخراط البناء في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل دائم لهذا النزاع الإقليمي، بما يعزز الأمن والاستقرار ويدعم التنمية في المنطقة.

التعليقات مغلقة.