كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تسارع الاتصالات خلال الأيام الأخيرة حول الإعلان عن “لجنة إدارة قطاع غزة” المقترحة، في إطار ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن صيغة حكم محلي مؤقت وبدء عمليات إعادة الإعمار في القطاع.
وحسب المصادر، فإن الخطة تهدف إلى تشكيل لجنة تكنوقراط مكونة من 15 عضواً من سكان غزة، لتولي إدارة الملفات الحيوية مثل الخدمات والاقتصاد والبلديات والبنية التحتية والقطاعات الاجتماعية. ومن المخطط أن يعود الأعضاء الذين يقيمون خارج القطاع عند توافر الظروف، للبدء في تحضير برامج التعافي وإعادة الإعمار.
القائمة المقترحة للجنة تتضمن شخصيات فنية وإدارية بارزة، أبرزها:
علي شعث، مرشح لرئاسة اللجنة، وكان وكيلاً لوزارة المواصلات ورئيس هيئة المدن الصناعية في السلطة الفلسطينية.عائد أبو رمضان، مسؤول ملف التجارة والاقتصادعمر شمالي، مسؤول ملف الاتصالاتعبد الكريم عاشور، مسؤول ملف الزراعةعائد ياغي، مسؤول ملف الصحةجبر الداعور، مسؤول ملف التعليمبشير الريس، مسؤول ملف الماليةعلي برهوم، مسؤول ملف المياه والبلديات هناء ترزي، مسؤولة الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأةعرابي أبو شعبان، مسؤول ملف سلطة الأراضي محمد بسيسو، مسؤول ملف القضاءاللواء محمد توفيق حلس، مسؤول ملف الشرطةمحمد نسمان، مسؤول ملف الأمن التحديات السياسية والقانونية
ذكرت المصادر أن العقدة الرئيسية ليست في الأسماء، بل في الغطاء السياسي والقانوني للإعلان. إذ تفضل السلطة الفلسطينية إصدار مرسوم من الرئيس محمود عباس لمنح اللجنة “شرعية رسمية” وتأكيد وحدة الأراضي الفلسطينية، بينما هناك بدائل أخرى تشمل إشراف مصر أو الجامعة العربية، أو صيغة مرتبطة بهيكل دولي قيد التشكيل. إسرائيل بدورها ما زالت تعارض الإعلان المباشر عن اللجنة من قبل عباس.
ربطت الإدارة الأميركية إنهاء ترتيبات الحكم المؤقت في غزة بـجهود التحرك نحو المرحلة التالية، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن بلاده تعمل على تأسيس مجلس السلام الدولي وتشكيل هيئة تكنوقراط فلسطينية على الأرض، على أن يتم نشر قوة دولية لاحقاً لضمان الاستقرار وتسهيل إعادة الإعمار.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر في نوفمبر 2025 قراراً أميركياً يسمح بإنشاء مجلس للسلام برئاسة الرئيس دونالد ترامب لإشراف على إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية في القطاع.
في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اختيار المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف مديراً عاماً لمجلس السلام، فيما أعلنت حماس أنها ستقوم بحل حكومتها في غزة عند تسلم اللجنة التكنوقراط إدارة القطاع. كما توجه وفد حماس برئاسة خليل الحية إلى القاهرة لمناقشة آليات الانتقال، بما يشمل المعابر والمساعدات وترتيبات الانسحاب، في إطار رعاية مصرية لتفاهمات فتح وحماس تمهيداً لحوار وطني.
ويتجه النظر إلى منتدى دافوس الاقتصادي المزمع عقده بين 19 و23 يناير الجاري، كمكان محتمل لإطلاق الإعلانات الدولية المتعلقة بتشكيل اللجنة، حيث من المتوقع أن يعقد الاجتماع الأول لمجلس السلام خلال المنتدى، وسط احتمالات للإعلان المسبق عن اللجنة قبل انعقاده.

التعليقات مغلقة.