عقدت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، صباح الأحد، لقاءً تشاورياً عن بعد، بمشاركة مجموعة من الفاعلين في القطاع، لإطلاق نداء وطني يهدف إلى الحفاظ على أسعار المشروبات والمأكولات خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2026. وأكد المجتمعون على ضرورة عدم استغلال الحدث الرياضي لرفع الأسعار، حرصًا على قدرة المواطنين الشرائية وتفادي أي توتر محتمل.
وقال نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية، في تصريح لهسبريس، إن الاجتماع شدد على أن استغلال مباريات المنتخب الوطني لتحقيق مكاسب آنية قد يضر بسمعة القطاع أكثر مما يحقق من أرباح. وأضاف أن المداخيل الإضافية خلال هذه الفترة لن تحل المشاكل البنيوية التي يعاني منها القطاع، مؤكدًا أن للفاعلين مسؤولية أخلاقية بجانب الحرية الاقتصادية التي يضمنها القانون.
من جهته، أشار عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إلى أن القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يمنح المقاهي حرية تحديد الأسعار، إلا أنه يحذر من الزيادات الفاحشة في مناسبات معينة. وأكد الشافعي أن احترام القدرة الشرائية للمواطنين والضيوف يعد عاملاً أساسياً في نجاح أي تظاهرة رياضية كبرى، داعيًا أرباب المقاهي والمطاعم إلى اعتماد تسعيرة معقولة وواضحة، وتفادي أي ممارسات قد تُصنَّف ضمن الاستغلال أو الجشع.
ويأتي هذا النداء في سياق توقع زيادة الضغط على المقاهي خلال مباريات المنتخب الوطني، خصوصًا مع إغلاق بعض مناطق المشجعين (FAN zone) بسبب التقلبات المناخية. وأكد المهنيون أن الالتزام بالأسعار والشروط الصحية يعد ضرورة لتفادي أي توتر وضمان تجربة إيجابية للمواطنين والزوار الأجانب على حد سواء.
وفي الختام، شدد المسؤولون على أن تضافر جهود السلطات والمهنيين والمجتمع المدني يضمن تحقيق توازن عادل بين حرية الأسعار وحماية المستهلك، بما يعزز صورة المغرب كبلد منظم ومضياف قادر على إنجاح التظاهرات الدولية الكبرى.

التعليقات مغلقة.