بقلم: الأستاذ محمد عيدني
منذ ارتداء كيليان مبابي قميص ريال مدريد، أصبح الحديث عن مستواه ونجاحاته أمرًا متكررًا بين النقاد والمشجعين، خاصة عند مقارنته بالأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو، الذي ترك إرثًا لا يُمحى في النادي الملكي.
بداية مبابي مع الملكي
خلال موسمه الأول، تمكن مبابي من تسجيل 44 هدفًا في 59 مباراة، فيما يواصل الموسم الحالي 2025-2026 مشواره التهديفي الرائع، مسجلًا حتى الآن 18 هدفًا في 16 مباراة. تصدر بذلك قائمة هدافي الدوري الإسباني برصيد 13 هدفًا، متفوقًا بفارق ستة أهداف على أقرب منافسيه جوليان ألفاريز وروبرت ليفاندوفسكي.
ورغم الجدل حول موقعه الأمثل في الملعب، سواء على الأطراف أو كمهاجم صريح، يثبت مبابي قدرته على التسجيل باستمرار، بغض النظر عن مركزه. مدرب ريال مدريد تشابي ألونسو أكد:
“الأهداف تحسم المباريات، لكن النجاح لا يعود فقط لمبابي، هناك عمل جماعي كبير وراء كل إنجاز.”
مقارنة الأرقام بعد 75 مباراة
إحصاءات اللاعبَين توضح الفروقات بين أسلوب كل منهما في التهديف والمساندة:
كيليان مبابي:
-
المباريات: 75
-
الأهداف: 62
-
التمريرات الحاسمة: 7
-
مجموع الأهداف والتمريرات: 69
-
ركلات الجزاء: 13
-
متوسط الدقائق لكل هدف: 99.1 دقيقة
-
متوسط الدقائق لكل هدف بدون ركلات الجزاء: 125.4 دقيقة
-
متوسط الدقائق لكل هدف أو تمريرة: 89.1 دقيقة
كريستيانو رونالدو:
-
المباريات: 75
-
الأهداف: 70
-
التمريرات الحاسمة: 20
-
مجموع الأهداف والتمريرات: 90
-
ركلات الجزاء: 11
-
متوسط الدقائق لكل هدف: 91.8 دقيقة
-
متوسط الدقائق لكل هدف بدون ركلات الجزاء: 108.9 دقيقة
-
متوسط الدقائق لكل هدف أو تمريرة: 71.4 دقيقة
تُظهر هذه الأرقام أن رونالدو كان أكثر فعالية في الجمع بين التسجيل وصناعة الأهداف، بينما يمتاز مبابي بالسرعة والقدرة على التسجيل المتواصل، خصوصًا في اللحظات الحاسمة.
مبابي ورونالدو: بين الإعجاب والطموح
أكد مبابي في تصريحات لشبكة موفيستار أنه يكن احترامًا كبيرًا لرونالدو ويعتبره قدوة، لكنه يريد شق طريقه الخاص داخل ريال مدريد، وتحقيق بصمته الخاصة في سجل النادي. لتحقيق الرقم التاريخي لرونالدو، البالغ 450 هدفًا، سيحتاج مبابي إلى الحفاظ على معدل تهديف مرتفع يصل إلى حوالي 50 هدفًا في الموسم خلال المواسم المقبلة، وهو تحدٍ كبير لكنه ليس مستحيلاً.مقارنة مبابي ورونالدو بعد 75 مباراة توضح أن لكل لاعب ميزاته الخاصة: رونالدو يجمع بين التهديف وصناعة الأهداف، بينما يمتاز مبابي بالسرعة وفعالية التسجيل في اللحظات الحاسمة. ما يجعل مبابي اليوم نجم ريال مدريد الصاعد ووريثًا محتملاً لإرث الأساطير في النادي.
إن هذه المقارنة تبرز كيف يمكن للأجيال الجديدة من اللاعبين أن تحافظ على إرث الأندية الكبرى، مع القدرة على تطوير أسلوبهم الفردي وترك بصمتهم الخاصة.

التعليقات مغلقة.