تعقد غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 24 أكتوبر الجاري، جلسة جديدة للبت في قضية الصفقات التفاوضية المعروفة بصفقات كوب 22 التي يتابع فيها عمدة مراكش السابق محمد العربي بلقايد ونائبه الأول يونس بنسليمان، بتهم تتعلق بجناية تبديد أموال عامة والمشاركة في ذلك.
وتأتي هذه الجلسة بعد تأجيل سابق من أجل تمكين الأطراف من الاطلاع على تقرير الخبرة المحاسباتية الذي أنجز بأمر من المحكمة، عقب قرارها التمهيدي القاضي بإجراء خبرتين، الأولى حسابية والثانية تقنية، حول الصفقات التي أبرمت بمناسبة مؤتمر المناخ كوب 22.
وقد سبق للنيابة العامة أن التمست توقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 129 و241 من القانون الجنائي، في حق المتهمين، معتبرة أن الصفقات المبرمة تمت خارج الإطار القانوني، وأن بعضها لم يُنجز إلا بعد انتهاء المؤتمر، ما يشكل حسب تعبيرها تبديدًا واضحًا للمال العام.
ويتابع في هذا الملف العمدة السابق محمد العربي بلقايد من أجل جناية تبديد أموال عامة، ونائبه يونس بنسليمان من أجل المشاركة في ذلك، على خلفية صفقات تفاوضية بلغت قيمتها أزيد من 28 مليار سنتيم، أبرمتها جماعة مراكش خلال تنظيم مؤتمر “كوب 22” سنة 2016.
كما تجدر الإشارة إلى أن المتابعة القضائية جاءت عقب شكاية تقدّم بها الحقوقي عبد الإله طاطوش، طالب فيها بفتح تحقيق حول شبهة تبديد أموال عمومية، لتباشر بعد ذلك الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أبحاثًا خلصت إلى وجود خروقات في مسطرة إبرام الصفقات.
وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من الملفات التي تنظر فيها محكمة الاستئناف بمراكش والمتعلقة بجرائم الأموال، في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الشأن المحلي.

التعليقات مغلقة.