تشهد منطقة الفداء مرس السلطان – المشور حركة سياسية إقليمية متصاعدة، يقودها عدد من سكان المنطقة، تطالب بتقديم محمد كليوين للترشح في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة المزمع إجراؤها في شهر ستنبر القادم.
ويتضح من التحركات الأخيرة أن كليوين يواجه معادلة معقدة، إذ تتجمع حوله توقيعات متعددة تمثل ضغطًا شعبيًا حقيقيًا يدفعه إلى الحسم بين الاستجابة لمطالب السكان والالتزام بالتوجهات الحزبية الرسمية.
وفي استطلاع أجرته جريدة أصوات، أشار مجموعة من الفاعلين المدنيين بالمنطقة إلى أن مبادرة تجميع التوقيعات ليست مجرد تحرك عابر، بل تمثل تحوّلًا في طريقة ممارسة المواطن لدوره في السياسة. فالقواعد الشعبية لم تعد مقتصرة على دور التصويت في يوم الاقتراع فقط، بل بدأت تؤثر بشكل مباشر في توجيه القرارات الانتخابية.
ويأتي هذا الحراك ليؤكد أهمية مشاركة المواطنين في الشأن السياسي المحلي، ويطرح تساؤلات حول قدرة الشخصيات السياسية على التوفيق بين مطالب قواعدها الشعبية والتزاماتها الحزبية، خصوصًا في ظل الضغوط التي تواجهها على المستوى المحلي.
مع استمرار هذا الديناميكية، سيكون موقف محمد كليوين أمام اختبار حقيقي بين الاستجابة لمطالب سكان المنطقة أو الالتزام بتوجهات حزبه، في خطوة قد تكون مفصلية في مسار الانتخابات المقبلة.

التعليقات مغلقة.