أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش :برلماني يسلط الضوء على هشاشة وضعية موزعي مياه الري

جريدة أصوات

وجه النائب البرلماني عبد الرحيم واعمرو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشأن الوضعية المهنية والاجتماعية لفئة موزعي مياه الري، خاصة العاملين بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي.

وأكد واعمرو في سؤاله أن موزعي مياه الري يلعبون دورًا محوريًا في تدبير مياه السقي على مستوى مختلف المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، مع التركيز على المكتب الجهوي لمراكش، مشيرًا إلى أن الأعباء الملقاة على عاتق هذه الفئة ازدادت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة بسبب الإجهاد المائي الحاد الذي عرفته المملكة.

وأشار النائب إلى أن هذه الفئة قامت بدور فعال ومسؤول خلال فترات شح المياه، خصوصًا في الأحواض المائية الأكثر تضررًا من الجفاف، مثل مناطق قلعة السراغنة والغرب، حيث واجه موزعو المياه ضغوطًا كبيرة من الفلاحين نتيجة تقليص حصص مياه السقي، ما أدى إلى توترات مهنية ملحوظة.

كما نبه واعمرو إلى هشاشة الوضعية المهنية والاجتماعية لموزعي مياه الري، الذين ظلوا لسنوات طويلة يعملون في إطار التدبير المفوض، دون الاستفادة من شروط الاستقرار الوظيفي والمهني، على عكس باقي الأطر والأعوان الرسميين بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي. واعتبر أن هذا التفاوت يتناقض مع أهداف البرنامج الحكومي للماء 2020-2027، الذي يسعى إلى تحسين وعصرنة تدبير مياه السقي ومواجهة تحديات الإجهاد المائي.

ودعا النائب وزارة الفلاحة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع هذه الفئة والتجاوب مع مطالبها المتعلقة بتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية، والتي عبّرت عنها مرارًا عبر القنوات القانونية دون نتائج ملموسة.

وأضاف السؤال البرلماني أن التساقطات المطرية الأخيرة في مستهل الموسم الفلاحي الحالي تشير إلى تحسن الموارد المائية وارتفاع حقينة السدود، ما سيزيد الحاجة إلى الموارد البشرية في مجالي توزيع مياه الري ومراقبتها، مؤكدًا ضرورة وضع حلول عاجلة لضمان الاستقرار المهني لموزعي المياه، بما في ذلك إدماجهم وترسيمهم ضمن موظفي الوزارة.

واختتم واعمرو سؤاله باستفساره عن الإجراءات التي قامت بها الوزارة لتحسين الوضعية الإدارية والمالية لهذه الفئة، وعن مدى اعتمادها لنهج الحوار الجاد معهم، أسوة بباقي العاملين في مختلف القطاعات.

التعليقات مغلقة.