يطفو على السطح بدوار آيت مسعود التابع لجماعة حربيل بإقليم مراكش، ملف يثير الكثير من الجدل، بعد انتشار مستودعات عشوائية للمتلاشيات يُشتبه في تشييد بعضها فوق أراضٍ تابعة للملك العمومي.
وحسب ما أفادت به معطيات محلية وشهادات متطابقة من الساكنة، فإن هذه الفضاءات التي يُفترض أن تُستغل في أنشطة مرتبطة بتجميع الخردة، تحولت في نظر بعض السكان إلى نقطة سوداء تثير تساؤلات حول طبيعة نشاطها، ومدى احترامها للقوانين المنظمة للتعمير واستغلال الأراضي العمومية.
وتتحدث الساكنة عن ما تصفه بـ“فوضى عمرانية وبيئية” داخل الدوار، حيث تنتشر أكوام الحديد والمتلاشيات والآليات المهترئة، في مشهد يقولون إنه بات يؤثر على جمالية المنطقة ويطرح مخاوف مرتبطة بالسلامة العامة، خاصة في ظل غياب شروط الوقاية من الحرائق والتلوث.
كما تطرح تساؤلات محلية حول مصادر المتلاشيات التي يتم تداولها داخل هذه المستودعات، في وقت يشتبه فيه بعض السكان في احتمال ارتباطها بعمليات غير قانونية، من بينها معدات ومواد يُرجح أنها ذات طابع عمومي، دون وجود توضيحات رسمية بهذا الخصوص.
وتشير بعض الإفادات المتداولة محلياً إلى أن أصحاب هذه المستودعات يتحدثون عن وجود “حماية” من جهات نافذة، وهي تصريحات لم يتم تأكيدها بشكل رسمي، لكنها زادت من حدة الجدل والضغط المجتمعي المطالب بتدخل السلطات.
وفي ظل استمرار الوضع، تطالب فعاليات محلية بضرورة فتح تحقيق شامل في ظروف استغلال الأراضي بدوار آيت مسعود، والتأكد من قانونية الأنشطة الجارية، مع مراقبة مصادر المتلاشيات، والعمل على تحرير الملك العمومي من أي استغلال غير مشروع، إضافة إلى ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
ويبقى الملف مفتوحاً على احتمالات تدخل الجهات المختصة، في وقت تتصاعد فيه أصوات الساكنة المطالبة بوضع حد لما تصفه بـ“الفوضى” داخل المنطقة، وإعادة فرض احترام القانون وحماية المجال البيئي والعمراني

التعليقات مغلقة.