تقدّم حزب التقدم والاشتراكية بمقترح قانون جديد يهدف إلى تقنين ولوج القاصرين إلى منصات الألعاب الإلكترونية، وذلك في ظل تنامي المخاوف المرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المؤطر لهذه الوسائط.
المقترح، الذي حمل توقيع النائب البرلماني رشيد حموني إلى جانب باقي أعضاء الفريق النيابي، يأتي استجابة لواقع رقمي يشهد إقبالًا متزايدًا من طرف الأطفال والمراهقين، وهو ما أفرز، بحسب مبررات النص، أنماطًا سلوكية مقلقة ذات أبعاد صحية ونفسية وتربوية.
ويقترح المشروع جملة من التدابير التنظيمية الرامية إلى تأطير هذا الاستخدام، من أبرزها تحديد مدة زمنية يومية لاستعمال منصات الألعاب بالنسبة للقاصرين، ومنع الأطفال دون سن 13 سنة من إنشاء حسابات خاصة بهم. كما ينص على فرض رقابة أبوية إلزامية على الفئة العمرية ما بين 13 و18 سنة، في محاولة لتعزيز دور الأسرة في التوجيه والمتابعة.
وفي سياق تعزيز السلامة الرقمية، يدعو المقترح إلى اعتماد وسائل تقنية فعالة للتحقق من سن المستخدمين، مع منع عرض المحتويات العنيفة أو غير الملائمة، وإلزام المنصات بتصنيف الألعاب بشكل واضح وفق الفئات العمرية.
كما يولي النص أهمية خاصة لحماية المعطيات الشخصية، حيث يمنع استغلال بيانات الأطفال والقاصرين لأغراض تجارية، ويخضع المخالفين للعقوبات المنصوص عليها في قانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ولتعزيز الطابع الزجري، يقترح القانون فرض عقوبات مالية على المزودين الذين يسهلون وصول القاصرين إلى محتويات محظورة، تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم، مع إمكانية تعليق أو حجب الخدمة داخل التراب الوطني.
ويعكس هذا المقترح توجهًا تشريعيًا متزايدًا نحو ضبط الفضاء الرقمي وضمان بيئة أكثر أمانًا للأطفال، في وقت باتت فيه الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للأجيال الصاعدة.

التعليقات مغلقة.