أعلنت الجزائر عن إجراء مكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها أحمد عطاف ونظيره الروسي سيرغي لافروف، جرى خلالها التباحث حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، في وقت يشهد فيه ملف الصحراء المغربية مرحلة حاسمة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي.
ويرى محللون دبلوماسيون أن توقيت هذه المكالمة ليس صدفة، بل يعكس محاولة جزائرية لخلق تحرك دبلوماسي متأخر في مواجهة الإجماع الدولي المتنامي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويعتبر هؤلاء أن الجزائر تسعى لاستجداء دعم روسيا، أملاً في استخدامها لحق الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي المرتقب الداعم للمبادرة المغربية.
غير أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن موسكو لا تعتزم عرقلة مسار التسوية الأممية، حيث تفضل الحفاظ على توازن علاقاتها مع المغرب والجزائر في آن واحد، دون الانخراط في صدام دبلوماسي داخل مجلس الأمن.
ويؤكد المراقبون أن الجزائر تعيش ارتباكًا واضحًا في استراتيجيتها الخارجية، في حين يواصل المغرب تعزيز موقعه الدولي بثبات، مستفيدًا من الدعم الواسع الذي تحظى به مبادرته للحكم الذاتي كحل واقعي ودائم لقضية الصحراء المغربية.

التعليقات مغلقة.