أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ملف “سيكوم–سيكوميك” بمكناس يعود للواجهة ولجنة الدعم تلوّح بالتصعيد

جدّدت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال شركة “سيكوم–سيكوميك” بمدينة مكناس تحذيرها من خوض خطوات نضالية تصعيدية، احتجاجًا على ما اعتبرته استمرار تجاهل ملف اجتماعي معقد طال أمده، ويهم حوالي 560 عاملة وعاملاً فقدوا مصدر رزقهم منذ سنوات دون تسوية حقوقهم.

 

وأعلنت اللجنة، في بلاغ لها، أن لقاءً جمع ممثلين عنها بمسؤولين في وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، جاء عقب وقفة احتجاجية نُظمت أمام مقر الوزارة بالرباط، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل يضع حدًا لمعاناة اجتماعية وإنسانية مستمرة.

 

وأفاد البلاغ أن مسؤولي الوزارة التزموا بنقل كافة تفاصيل الملف إلى الوزير الوصي، مع العمل على برمجة لقاء رسمي في أقرب الآجال، من أجل دراسة سبل الخروج بحلول عملية ومنصفة لفائدة العمال المتضررين.

 

ويأتي هذا التطور في سياق يوم احتجاجي شمل أيضًا ندوة صحفية احتضنها مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوم الخميس 25 دجنبر، خُصصت لإطلاع الرأي العام الوطني ووسائل الإعلام على آخر مستجدات القضية، في ظل ما وصفته اللجنة بالغموض والمماطلة في معالجة ملف يمس بشكل مباشر الحق في الشغل والعيش الكريم.

 

وشهدت الوقفة الاحتجاجية مشاركة واسعة للعاملات والعمال المتضررين، إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية وحقوقية، عبّروا جميعًا عن استيائهم من غياب إرادة حقيقية لمعالجة هذا الملف، رغم طابعه الاستعجالي وما خلفه من أوضاع اجتماعية قاسية.

 

وتعود جذور قضية “سيكوم–سيكوميك” إلى نحو خمس سنوات، عقب إعلان إفلاس الشركة وتوقفها عن النشاط بسبب تراكم الديون، وهو ما أدى إلى تشريد مئات العمال. ووفق معطيات حقوقية، فقد استفادت الشركة قبل ذلك من دعم عمومي وإعفاءات وتسهيلات متعددة، خاصة في ما يتعلق بمتأخرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وواجبات الكراء، دون أن يترتب عن ذلك استئناف النشاط أو تسوية أوضاع الأجراء.

 

وفي هذا السياق، وجّه الحقوقي عبد الإله بنعبد السلام رسالة إلى رئيس الحكومة، دعا فيها الدولة إلى التدخل العاجل لتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والمالية، أسوة بملفات اجتماعية مماثلة جرى حلها في فترات حكومية سابقة، محمّلًا ما وصفه بجشع أرباب العمل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العمال وأسرهم.

 

وكانت الشركة قد خضعت لمسطرة التصفية القضائية سنة 2012، لتتواصل بعدها الوقفات الاحتجاجية ومحاولات الحوار منذ سنة 2017، قبل أن يتجدد الملف خلال جائحة كوفيد-19، وينتهي بإغلاق المصنع بشكل نهائي في نونبر 2021.

 

ووجد عمال، قضى بعضهم أزيد من 40 سنة داخل الشركة، أنفسهم دون أجور أو حقوق اجتماعية، بعد اكتشاف عدم أداء اشتراكات الضمان الاجتماعي، ما حرمهم من الاستفادة من تعويض فقدان الشغل.

 

وفي انتظار تفعيل الوعود الرسمية، أكدت اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال “سيكوم–سيكوميك” أنها ستواصل أشكالها النضالية، محمّلة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن أي تصعيد محتمل، في حال استمرار ما وصفته بسياسة التسويف والتأجيل.

التعليقات مغلقة.