أعلنت السلطات الموريتانية عن إقامة منطقة محظورة على طول حدود البلاد مع المناطق المتنازع عليها في الصحراء، بهدف إبعاد المنقبين عن الذهب بمسافة تصل إلى 10 كيلومترات عن خط التماس، كما تم سابقاً على الحدود مع الجزائر. وقد طُلب من المنقبين العاملين في هذه المناطق مغادرتها خلال أسبوع وعدم الاقتراب من الشريط الحدودي.
وتشمل الإجراءات تأمين الحدود مع كل من الجزائر ومالي والصحراء الغربية، مع استثناء نقطتين، إحداهما قرب غرب بير أم غرين، والأخرى عند موقع “زكولة”، نظرًا لعدم تسجيل أي حوادث فيهما ووجود مرافق لشركة معادن موريتانيا العمومية.
وفي خطوة ميدانية، زار والي تيرس زمور مقالع المنقبين بصحبة عناصر من الجيش والدرك والحرس الوطني لإبلاغهم بالقرار، الذي يهدف إلى الحد من أنشطة تهريب المواد الغذائية والوقود من الجزائر، وكبح تحركات المنقبين الموريتانيين خارج الحدود، بالإضافة إلى تقليص تحركات عناصر “البوليساريو” التي كانت تثير إحراجاً للسلطات، خاصة في ظل تقارير عن استغلال الأراضي الموريتانية في قصف الجيش المغربي.
وكانت تأمين الشريط الحدودي مطلباً دائماً لنقابات التعدين الأهلي، لكن تنفيذ القرار يتطلب موارد مالية ولوجستية وبشرية كبيرة، إذ يصل طول الحدود إلى نحو 2500 كيلومتر. وبدأت السلطات تطبيق القرار على الحدود مع الجزائر بعد وقوع مناوشات وحوادث بين المنقبين وحرس الحدود الجزائري، على أن يتم لاحقاً تعميمه على كامل الحدود الشمالية للبلاد.
وأكدت السلطات على أهمية إنشاء نقاط تفتيش ثابتة ودوريات متحركة لرصد أي تجاوزات، لضمان نجاح الإجراءات وحماية الأمن والاستقرار الوطني، فضلاً عن تعزيز السيطرة على الموارد الحدودية والعلاقات مع دول الجوار.
ويُعتبر تأمين مقالع التنقيب تحدياً إضافياً، إذ يعتمد المنقبون على المواد الغذائية والوقود المهرب من الجزائر، ويؤكد مراقبون أن استمرار التهريب قد يقلل من فعالية هذه الإجراءات.

التعليقات مغلقة.