أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نقابة تعليمية بأزيلال تدق ناقوس الخطر بسبب ضغوط “مسك الكفايات” بمؤسسات الريادة

جريدة أصوات

أعرب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بأزيلال، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بالضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الطاقم التربوي العامل بمؤسسات الريادة، خاصة في ما يتعلق بعملية “مسك الكفايات” الخاصة بالمواد الأساسية عبر منصة “مسار”.

وأوضح المكتب، في بيان له، أن الأساتذة مطالبون بإدخال عدد مهول من الكفايات يتراوح ما بين 3780 و4600 كفاية لكل مدرس، إلى جانب إصدار العدد نفسه من الأحكام البيداغوجية باستعمال رموز اعتبرها “سخيفة ولا جدوى منها”، ولا تعكس الواقع الحقيقي للتعلمات داخل الفصول الدراسية.

وأشار البيان إلى أن هذه العملية تتم في ظروف غير ملائمة، تتسم بالارتجالية في التواصل بين المصالح المعنية، والعشوائية في تنزيل التوجيهات، وهو ما يزيد من الضغط الزمني والنفسي على الأطر التربوية والإدارية، ويؤثر سلبًا على أدائهم المهني.

وانتقد المكتب الإقليمي بشدة المنصة الرقمية المعتمدة، واصفًا إياها بـ”المهترئة”، بسبب الأعطاب المتكررة على مستوى الخوادم وصعوبة الاستعمال، معتبرًا أن فرض هذا الكم من الإدخالات الرقمية يحول الأستاذ من فاعل تربوي ومثقف إلى مجرد “مدخل بيانات”، على حساب دوره الأساسي في التعليم والتأطير وتصحيح تعثرات المتعلمين.

وشدد البيان على أن هذا التوجه يختزل العملية التعليمية في أرقام وخانات ملونة فارغة من المضمون البيداغوجي، ويستنزف الطاقات المهنية للأساتذة، خاصة في ظل الاكتظاظ الذي تعرفه الأقسام، حيث يتراوح عدد التلاميذ بين 39 و41 تلميذًا في الفصل الواحد.

وفي ختام بيانه، دعا المكتب الإقليمي الجهات الوصية إلى التراجع عن هذه الصيغة، والتركيز بدل ذلك على بناء التعلمات بشكل فعلي، وضمان تصحيح حقيقي لتعثرات التلاميذ، بعيدًا عن ما وصفه بالرقمنة الشكلية التي لا تخدم جودة التعليم ولا تحقق أهداف الإصلاح التربوي.

التعليقات مغلقة.