شهدت مدينة مراكش جولة ميدانية لوالي جهة مراكش-آسفي، وقف خلالها على وضعية أحد ملاعب القرب بالحي المحمدي، حيث عاين وجود عدد من الكراسي المكسرة، إلى جانب مرافق تحتاج إلى تدخل وإصلاح.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أعطى والي الجهة تعليماته إلى باشا المنطقة من أجل التعجيل بتغيير الكراسي المتضررة والتدخل لمعالجة الاختلالات المسجلة، بما يضمن تحسين ظروف الاستفادة من هذا المرفق الرياضي.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية السلطات المحلية في مراقبة وتتبع وضعية المرافق العمومية والمشاريع المنجزة، لاسيما تلك التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والأسواق النموذجية، ومختلف المشاريع والمرافق المحلية.
وتطرح مثل هذه الحالات تساؤلات حول مدى انتظام الزيارات الميدانية التي يفترض أن تقوم بها السلطات الترابية، من أجل رصد الأعطاب والاختلالات في وقت مبكر، وضمان استمرارية المشاريع وحسن استغلالها والمحافظة على التجهيزات التي جرى إنجازها لخدمة المواطنين.
كما تمتد التساؤلات إلى ملفات أخرى، من بينها تحرير الملك العمومي ومراقبة طرق استغلاله، وهي مهام تتطلب حضوراً ميدانياً مستمراً وتتبعاً يومياً، وليس فقط التدخل بعد تسجيل اختلالات أو خلال جولات المسؤولين الجهويين.
وتثير معاينة الوالي لهذه الاختلالات سؤالاً مشروعاً حول آليات المراقبة والتتبع على المستوى المحلي، ومدى قيام المسؤولين الترابيين بمهامهم بالشكل المطلوب، خصوصاً إذا كانت بعض النقائص لا تظهر إلا خلال جولات ميدانية يقوم بها المسؤول الجهوي.
وفي انتظار توضيح طبيعة الإجراءات المتخذة لتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات، تظل الواقعة مناسبة لإعادة التأكيد على أهمية المراقبة الميدانية المنتظمة، باعتبارها آلية أساسية لضمان جودة المرافق العمومية والمحافظة على الاستثمارات المنجزة لخدمة الساكنة.

التعليقات مغلقة.