أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وزارة الصحة تعيد رسم العلاقة مع القطاع الصحي الخاص: التهراوي يكشف التفاصيل

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

دخلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مرحلة جديدة من الإصلاح وإعادة هيكلة العلاقة بين القطاعين العام والخاص، في خطوة تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى تصحيح اختلالات المنظومة الصحية، وتعزيز العدالة في الولوج إلى الخدمات الطبية، وتحسين جودة الرعاية.

وفي تصريح صحفي، كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الوزارة قررت توقيف إعانات الاستثمار التي كان يستفيد منها القطاع الصحي الخاص مؤقتًا، موضحًا أن القطاع الخاص “يستفيد أصلاً من دعم غير مباشر عندما يقصد المواطنين هذه المصحات وتتحمل الدولة تكاليف العلاج عنهم ضمن نظام التضامن”.

وأوضح التهراوي أن الإعانات كانت تُمنح ضمن لجان الاستثمارات، إلا أن الوزارة قررت تعليقها حتى الانتهاء من الدراسات اللازمة لتحديد ما إذا كان هناك مبرر فعلي لدعم هذا القطاع. وأضاف: “قد نقرر لاحقًا استئناف الدعم، لكن فقط إذا تعلق الأمر باستثمارات في مناطق لا تتواجد فيها مستشفيات عمومية، أو إذا كانت ستستقطب أطباء إضافيين بدل نقل الأطباء من المستشفيات العمومية”.

وأكد الوزير أن القطاع الصحي الخاص موجود منذ زمن طويل، مشيرًا إلى أن الإشكال الحالي يكمن في “الكيفية التي تعمل بها بعض المصحات، إذ تستقطب أطباء من القطاع العام إلى مناطق تحقق ربحًا أكبر، بينما تحتاج مناطق أخرى للكوادر الطبية، كما أن تعاملها مع المواطنين أحيانًا لا يكون مقبولًا”.

وبخصوص العلاقة الجديدة مع المصحات الخاصة، أوضح التهراوي أن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم العلاقة وبناء أسس واضحة، موضحًا: “هذا لا يعني إيقاف القطاع الخاص أو منعه، بل تنظيمه وفق قواعد جديدة تضمن احترام المواطنين، والالتزام بالبروتوكولات الطبية، وعدم العمل بعشوائية، وحماية الموارد البشرية للقطاع العام من الاستقطاب غير المنظم”.

وختم الوزير بالإشارة إلى أن أي طبيب يرغب في العمل بالقطاعين العام والخاص يجب أن يكون ذلك وفق عقود واضحة وإطار نظامي مضبوط، بهدف معالجة الخلل الحالي ووضع حد للاستغلال غير المنظم للموارد الطبية.

التعليقات مغلقة.