وكالة ناسا تعلن عن خطة طموحة لبناء “قرية قمرية” مكتفية ذات بحلول 2035
جريدة أصوات
كشفت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” النقاب عن مشروعها الأكثر طموحاًوهو بناء قرية دائمة ومستدامة على سطح القمر. جاء هذا الإعلان خلال مشاركة الوكالة في مؤتمر الطيران الدولي المنعقد في أستراليا، حيث أكدت أن الهدف ليس مجرد محطة عابرة، بل مجتمع بشري قادر على البقاء خارج نطاق الأرض.
وفقاً لتصريحات ناسا الرسمية، فإن الرؤية تتجاوز مفهوم المهام الاستكشافية المؤقتة إلى تأسيس “حياة بشرية مستدامة” على سطح القمر. وشددت الوكالة على أن المشروع سيكون “مكتفياً تماماً” بحلول عام 2035، مما يعني قدرة القاعدة على توفير متطلبات البقاء بشكل مستدام، وهو ما يمثل قفزة نوعية في تاريخ استكشاف الفضاء.
لوضع حجر الأساس لهذه القرية، تستعد ناسا لإطلاق المرحلة التالية من برنامجها القمري “أرتميس”. ففي فبراير المقبل، من المقرر أن تطلق مهمة “أرتميس 2” التي ستحمل أربعة رواد فضاء في أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ انتهاء برنامج “أبولو” قبل أكثر من خمسين عاماً.
ولكن الذروة ستكون مع مهمة “أرتميس 3” المخطط لها بحلول منتصف عام 2027. هذه المهمة التاريخية تهدف إلى إنزال رائدي فضاء بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، في مهمة surface تستمر لمدة سبعة أيام، سيكون خلالها تركيز على استكشاف المواقع المحتملة للقرية الدائمة.
مواصفات القرية القمرية: الطاقة النووية ومواد محلية
كشفت ناسا أن القرية القمرية الدائمة ستُبنى لتحقق الاكتفاء الذاتي، حيث ستعتمد بشكل رئيسي على الطاقة النووية لتشغيل مرافقها. كما ستعتمد استراتيجية بناء ذكية تقوم على استخدام الموارد المحلية المتاحة على سطح القمر في البناء، وهو ما يقلل من تكاليف نقل المواد من الأرض ويسرع وتيرة التطوير.
يمثل هذا المشروع نقطة تحول في استراتيجية ناسا والشركاء الدوليين، حيث يصبح القمر ليس مجرد وجهة، بل منصة دائمة للعلم، واختبار التقنيات اللازمة للمهمات المستقبلية إلى المريخ وما بعده، وأخيراً، خطوة أولى نحو جعل البشرية جنساً متعدد الكواكب.
باختصار، لم يعد حلم العيش على القمر مجرد خيال علمي، بل تحول إلى خطة عمل استراتيجية، تضعها ناسا على مسار زمني محدد، معلنةً بداية عصر جديد في علاقة البشرية مع الفضاء.

التعليقات مغلقة.