بنجرير :قمة “NextGen Manufacturing Africa” تفتتح لرسم ملامح مستقبل الصناعة 4.0 في إفريقيا
جريدة أصوات
انطلقت يوم الثلاثاء فعاليات قمة الجيل القادم للتصنيع الإفريقي (NextGen Manufacturing Africa)، بهدف تحديد مسارات صناعية جديدة تتكيف مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة في السياق الإفريقي.
هذه القمة، التي تنظمها UM6P TECHNIX بالشراكة مع دويتشه ميس AG / هانوفر ميسه، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، تسعى إلى جعل المغرب منصة للتلاقي ومركزًا صناعيًا وأكاديميًا يربط إفريقيا بمنظومات الابتكار العالمية في أوروبا وآسيا.
وفي إطار هذه الشراكة، أعلن عن إطلاق “أكاديمية المصنع الذكي” في الدار البيضاء، كمبادرة مشتركة بين UM6P TECHNIX، ودويتشه ميس، وINNOVX. وستعمل الأكاديمية على تقديم برامج تدريبية متقدمة في مجالات الأتمتة، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني الصناعي، والرقمنة، بهدف توفير إطار تعليمي وتجريبي يلبي احتياجات التحول نحو الصناعة 4.0.
كما شكّلت القمة منصة لإطلاق حدث “التحول الصناعي لإفريقيا 2026″، المقرر تنظيمه في الدار البيضاء تحت علامة “هانوفر ميسه”، ليكون بمثابة معرض قاري يجمع الفاعلين الصناعيين، ومزودي التكنولوجيا، والشركات الناشئة، والمستثمرين، والمؤسسات العامة لبحث سبل تحقيق صناعة ذكية ومستدامة.
من جهته، أكد محمد لقلش، المدير العام لـ UM6P TECHNIX، أن الجامعة تجدد من خلال “تكنيكس” التزامها بإعداد الكفاءات التي ستقود التحول الصناعي في إفريقيا، مشيرًا إلى أن استضافة هذه القمة “تعكس قناعتنا بأن القارة قادرة على بناء نماذجها الخاصة بالتنافسية، القائمة على الابتكار والتكنولوجيا، وقبل كل شيء، على الموهبة البشرية”.
بدوره، أوضح توماس ريلكه، المسؤول في شركة دويتشه ميس، أن التحول الصناعي ليس تحديًا إقليميًا فحسب، بل هو حركة عالمية، مضيفًا: “من خلال جلب خبرة هانوفر ميسه وأكاديميتها الصناعية إلى إفريقيا، نسهم في تعزيز دينامية قائمة أصلاً في القارة، وبناء جسور بين الأنظمة الصناعية، للمضي قدمًا نحو صناعة ذكية ومستدامة”.
من جانبه، أكد رفيق الفقي، ممثل اليونيدو في السنغال والرأس الأخضر وغامبيا وغينيا بيساو، أن تنظيم القمة يتماشى مع مهمة المنظمة الرامية إلى “تشجيع تنمية صناعية شاملة ومستدامة”، معتبرًا أن “إفريقيا تمتلك المواهب والطموح والطاقة اللازمة لمواجهة تحديات الصناعة 4.0”.
وتشهد القمة، التي تتواصل على مدى يومي (30 شتنبر و1 أكتوبر)، مشاركة واسعة لفاعلين صناعيين، وصناع قرار، وممثلين عن الأوساط الأكاديمية والتكنولوجية، في فضاء للحوار والتواصل يهدف إلى تسريع التحول الرقمي وتأهيل الكفاءات التي ستقود هذا التغيير.
وتركز النقاشات خلال القمة على مواضيع متعددة، أبرزها التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والاستدامة الصناعية، والمعايير الصناعية، والتمويل والاستثمار، مع إيلاء أهمية خاصة للرأس مال البشري، بهدف إعداد الكفاءات الإفريقية للوظائف الناشئة، وتعزيز تنافسية القارة على الساحة العالمية.

التعليقات مغلقة.