رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن المغرب يواصل تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز أمنه المائي، من خلال رفع القدرة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً في أفق سنة 2030، وذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى مواجهة تحديات ندرة المياه وضمان السيادة الغذائية للمملكة.
وأوضح أخنوش أن هذا التوجه يندرج ضمن التوجيهات الملكية الرامية إلى تأمين الموارد المائية وتوفير حلول مستدامة لمواجهة آثار التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، مشيراً إلى أن تحلية مياه البحر أصبحت خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن المائي، وتلبية حاجيات السكان والقطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها القطاع الفلاحي.
وأضاف رئيس الحكومة أن المشاريع المبرمجة تشمل إحداث وتوسعة عدد من محطات التحلية على امتداد السواحل المغربية، بما يضمن الرفع التدريجي للطاقة الإنتاجية لتصل إلى 1.7 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما سيمكن من توفير موارد مائية إضافية ومستدامة، وتقليص الضغط على المياه الجوفية والسدود.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تعمل على ربط مشاريع التحلية بالطاقات المتجددة، بهدف تقليص كلفة الإنتاج والحد من الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع التزامات المملكة في مجال التنمية المستدامة والانتقال الطاقي.
وأكد أن هذا الورش الوطني يشكل ركيزة أساسية لضمان استمرارية النشاط الفلاحي، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاستثمار، فضلاً عن تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصاً مائياً متزايداً.
وشدد رئيس الحكومة على أن المغرب جعل من تدبير الموارد المائية أولوية وطنية، عبر تعبئة استثمارات مهمة لإنجاز البنيات التحتية المائية، من سدود ومحطات لتحلية مياه البحر وشبكات للربط المائي، بما يعزز قدرة المملكة على مواجهة التحديات المناخية وضمان التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات مغلقة.