أزمة التعليم العالي :برلماني يدعو لجنة التعليم إلى الإجتماع
جريدة أصوات
طالب النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب العاجلة بعقد اجتماع لدراسة ملف الدخول الجامعي الذي يشهد ارتباكاً غير مسبوق بسبب سياسات الحكومة المجزأة وتغييبها للفاعلين الرئيسيين في قطاع التعليم العالي.
وفقاً لمراسلة وجهها الحموني إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والاتصال، فإن بوادر توتر جديد تبدو في أفق ساحة التعليم العالي مع الدخول الجامعي الجديد. ويعزو حموني هذا التوتر إلى “ضبابية ما تسميه الحكومة إصلاحاً للقطاع”، مشيراً إلى أن هذه الضبابية تتزامن مع غياب الإشراك الحقيقي للأطراف المعنية، خاصة أساتذة التعليم العالي والطلبة.
كما ينتقد حموني إقدام الوزارة المعنية على خطوات جديدة تكرس الانطباع بأن كل وزير يسعى نحو تنزيل منظور خاص وتجزيئي للإصلاح، مما يفقد هذا الأخير المردودية والنجاعة والانسجام والاستمرارية، ويضعف من منسوب الانخراط الجماعي، ويسقط القطاع في منطق فارغ عنوانه “دوامة إصلاح الإصلاح”.
يرى فريق التقدم والاشتراكية ضرورة انعقاد اللجنة البرلمانية الدائمة بشكل مستعجل لممارسة الاختصاص الرقابي إزاء الوزير المعني قبل أن يتفاقم الوضع. ويركز الطلب على ثلاثة محاور أساسية:
منهجية إعداد مشروع قانون التعليم العالي (رقم 59.24) الذي صادق عليه مجلس الحكومة مؤخراً، والذي يتسم بتغييب المقاربة التشاركية ويحمل مضامين تراجعية على أكثر من مستوى.
دفاتر الضوابط البيداغوجية التي تم اعتمادها وتنزيلها بشكل انفرادي، مما يكرس منطق “التجريب الارتجالي” للهندسة البيداغوجية.
كيفيات تعامل الوزارة مع المطالب المهنية والمعنوية لنساء ورجال التعليم العالي، ومدى التقيد بالحوار الاجتماعي القطاعي المنتج للحلول.
لم تكن الانتقادات حكراً على البرلمانيين، بل انضمت إليها النقابة الوطنية للتعليم العالي والهيئات الطلابية التي عبرت عن رفضها القاطع لمشروع القانون رقم 59.24. وتعتبر النقابة أن المشروع يمهد لخوصصة القطاع ويقوض استقلالية الجامعة العمومية، كما انتقدت ما وصفته بـ”انفراد الوزير عز الدين المداوي بمسار الإصلاح” و”عدم وفاء الوزارة بتعهداتها السابقة” بخصوص ملفات الترقيات والدكتوراه الفرنسية.
أما الهيئات الطلابية، بما فيها التنسيقية الوطنية للطلبة المهندسين واللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، فقد أعربت عن رفضها للمشروع معتبرة أنه “يقوض الحقوق الدستورية للطلبة”، خصوصاً بعد حذف مواد أساسية من القانون السابق، بما يمثل تراجعاً عن مكتسبات دستور 2011.
في سياق أخر أعلن الأساتذة الجامعيون عن وقف المصادقة على المسالك الجامعية في المنصة الإلكترونية احتجاجاً على الإصلاحات المطروحة، مما يهدد بتأجيل الدخول الجامعي لهذا العام. ويأتي هذا الإجراء الضاغط على وزارة التعليم العالي التي كان آخر أجل للمصادقة هو 12 شتنبر، وإذا لم يتم find حل قبل هذا التاريخ، فقد يتأجل الدخول الجامعي حتى بداية أكتوبر.

التعليقات مغلقة.