أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إسرائيل تفجر أزمة بتعيين سفير في أرض الصومال

"جريدة أصوات"

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين سفير لدى إقليم أرض الصومال، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة إقليمياً ودولياً، ووصفت بأنها تصعيد دبلوماسي خطير يمس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وسط تحذيرات من تداعياتها على أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وجاء تعيين مايكل لوتيم في سياق تحركات اعتبرها مراقبون ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز التمثيل الدبلوماسي، لتلامس توازنات حساسة في منطقة باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ما يثير مخاوف من إعادة تشكيل النفوذ الجيوسياسي في المنطقة.

وفي المقابل، عبرت كل من مصر والصومال عن رفضهما الشديد لهذه الخطوة، معتبرتين أنها تمنح “شرعية غير قانونية” لكيان أعلن انفصاله من طرف واحد سنة 1991، في تعارض مع مبادئ الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي تؤكد احترام وحدة الدول.

من جانبه، اعتبر محمد العرابي، وزير الخارجية المصري الأسبق، أن القرار يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي، ويهدد الأمن القومي العربي، داعيا إلى تحرك عربي-أفريقي مشترك داخل مجلس الأمن الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي لإبطال هذه الخطوة.

وبالتوازي مع ذلك، طرح محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي، حزمة من الخيارات القانونية، من بينها اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لطلب فتوى استشارية بشأن عدم شرعية هذا الاعتراف، وتفعيل آليات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتجاوز أي عرقلة محتملة داخل مجلس الأمن.

كما تشمل المقترحات، وفق المصدر ذاته، اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية، مثل المقاطعة وفرض عقوبات، إلى جانب تحريك دعاوى قضائية في دول تعتمد مبدأ الولاية القضائية العالمية، ما قد يوسع دائرة الضغط الدولي على تل أبيب.

وفي ظل هذه التطورات، يرى متابعون أن القضية مرشحة للتصعيد، خاصة مع ارتباطها بملفات حساسة تتعلق بالملاحة الدولية وأمن الطاقة، ما يجعلها اختباراً جديداً لقدرة المجتمع الدولي على فرض احترام القانون الدولي والحفاظ على استقرار المناطق الاستراتيجية.

التعليقات مغلقة.