أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إعفاء الشركات الرياضية من الضريبة كخطوة إستراتيجية لإصلاح الحكامة وتعزيز الاحتراف

جريدة آصوات

أكد السيد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن قرار إعفاء الشركات الرياضية من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات يأتي في إطار إستراتيجية شاملة تهدف إلى تجويد حكامة الأندية وتحفيز انتقالها من العمل الجمعوي إلى الاحتراف المؤسساتي.

جاء ذلك خلال مناقشة المادة السادسة من مشروع قانون المالية لسنة 2026 بمجلس النواب، حيث أوضح لقجع أن هذا “الإعفاء المرحلي” يمثل أداة محفزة لتأسيس هياكل مالية شفافة وقابلة للمراقبة الجبائية، مما يمكن الأندية من الانطلاق من نقطة الصفر في بناء نموذج اقتصادي واضح ومهيكل.

سد الفراغ المؤسساتي ومواكبة الإصلاح القانوني

وأشار الوزير إلى أن هذه المقتضيات تواكب الإصلاح القانوني المنصوص عليه في قانون التربية البدنية والرياضة رقم 09.30، الذي ألزم الجمعيات الرياضية بتأسيس شركات لتسيير فروعها الاحترافية. غير أن هذه العملية لم تكتمل بالشكل المطلوب، مما خلق فراغاً مؤسساتياً استدعى هذا التدخل الجديد لتحفيز الأندية على الإسراع في عملية التحول.

من بين الأهداف المباشرة لهذا الإجراء، كما أبرز لقجع، تمكين الدولة من بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الشركات الرياضية ومداخيلها، وهو ما يشكل أساساً متيناً لأي سياسة دعم أو مراقبة لاحقة. كما سلط الضوء على التجارب الدولية التي تطورت فيها الأندية إلى مؤسسات اقتصادية كبرى مدرجة في البورصات العالمية، مقارناً إياها بالوضعية الحالية للأندية المغربية التي لا تزال في بدايات هذا المسار الإصلاحي، مما يستدعي دعماً مرحلياً وتشجيعاً استثمارياً.

ربط المسؤول الحكومي هذا التحول برؤية وطنية شاملة، تواكب استعداد المغرب لتنظيم كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وأكد أن إصلاح الحكامة المالية للأندية سيساهم ليس فقط في تعزيز الاحتراف وتقوية البطولة الوطنية، بل أيضاً في معالجة إشكاليات مزمنة كتأخر أداء مستحقات اللاعبين.

وكشف لقجع أن الأفق المسطر هو بلوغ مرحلة استقرار مؤسساتي مع نهاية الفترة الانتقالية سنة 2030، بمتابعة ومواكبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، الذي وصفه بشريك أساسي في دعم هذا التوجه وتثمين الصورة الكروية والتنموية للمغرب.

التعليقات مغلقة.