أصوات من الرباط
سجلت المداخيل الجمركية للمملكة ارتفاعًا ملحوظًا في الأشهر الستة الأولى من سنة 2025، حيث بلغت 47.375 مليار درهم، مسجلة نموًا بنسبة 8.1% مقارنة بنفس الفترة من 2024، وفقًا للنشرة الشهرية الأخيرة للخزينة العامة.
تفاصيل الإيرادات تشير إلى أن مصادرها الرئيسية شملت الرسوم الجمركية، الضريبة على القيمة المضافة على الواردات، والضريبة الداخلية على الاستهلاك للمنتجات الطاقية. على وجه التحديد، سجلت المداخيل الجمركية من الرسوم نسبة زيادة بلغت 2.6%، فيما ارتفعت عائدات TVA على الواردات بمعدل 8.4%، وتحققت زيادة 12% في المداخيل من الضرائب على المنتجات الطاقية، بعد احتساب الاستردادات والإعفاءات التي بلغت 36 مليون درهم.
وأبرزت الخزينة العامة أن المبالغ المستردة والإعفاءات الضريبية تمثل نسبة ضئيلة من المداخيل، حيث بلغت 53 مليون درهم، ما يعكس الشفافية في إدارة النظام الجمركي. وتؤكد هذه النتائج تحسن أداء حركة التجارة الخارجية، وزيادة المراقبة الجمركية، إضافة إلى ارتباط الارتفاع في الضرائب على المنتجات الطاقية بتغيرات أسعار الطاقة على الصعيد العالمي والسياسات الداخلية.
وتوقع خبراء الاقتصاد أن تواصل الإيرادات الجمركية نموها خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار الإصلاحات وتبني التقنيات الحديثة في مجال الجمارك، واستفادة الاقتصاد الوطني من تحسن الظروف العالمية وزيادة الطلب على الواردات. ويعكس هذا الأداء متانة النظام الجمركي في المغرب، وقدرته على تمويل البرامج التنموية الحكومية ضمن النموذج الاقتصادي الجديد، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية وتجارية إقليمية.
وفي الختام، تؤكد هذه الأرقام أن السياسة الجمركية للمغرب تسير على مسار صلب، وتساهم بشكل فعال في تعزيز موارد الخزينة العامة ودعم التنمية الاقتصادية للبلاد.

التعليقات مغلقة.