أوضحت وزارة الفلاحة ذ أن التحسن الملحوظ في أعداد الأغنام والماعز جاء نتيجة مباشرة لقرار إلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى، والذي أقره أمير المؤمنين الملك محمد السادس، إضافة إلى سياسة منع ذبح إناث القطيع، مما ساهم بشكل حاسم في الحفاظ على النواة التناسلية للقطيع وضمان استدامة الثروة الحيوانية الوطنية على المدى الطويل .
ارتفع إجمالي عدد رؤوس القطيع الوطني من 49.6 مليون رأس في 2016 إلى حوالي 52 مليون رأس في 2025، مسجلاً زيادة عامة تقارب 5%.
سجلت الأغنام ارتفاعاً بنسبة 18%، من 19.76 مليون رأس إلى 23.13 مليون رأس. كما قفزت أعداد الماعز بنسبة 36%، من 5.52 ملايين رأس إلى 7.47 ملايين رأس.
تراجعت أعداد الأبقار بنسبة 37%، من 3.33 ملايين رأس إلى 2.09 مليون رأس. بينما شهدت الإبل تراجعاً حاداً بنسبة 59%، من 258 ألف رأس إلى 106 آلاف رأس فقط.
على الرغم من هذه التقلبات، حافظت نسبة الإناث داخل القطيع على استقرارها عند 74%، مما يؤكد نجاح سياسات الحماية المستهدفة.
لم يكن قرار إلغاء الذبح في العيد سهلاً، فقد تزامن مع تحديات كبيرة واجهها الكسابة، حيث أدى القرار إلى انخفاض أسعار الأكباش بنسبة تصل إلى 50% في بعض الأسواق المحلية، مما تسبب في خسائر فادحة للعديد منهم الذين يعتمدون على بيع الأضاحي كمصدر رزق أساسي .
ومع ذلك، عبر الكسابة عن امتنانهم وتأييدهم للقرار الملكي، معتبرين إياه “توجهاً استراتيجياً لحماية القطيع الوطني وضمان استدامته”، وطالبوا في الوقت ذاته بتعويضات ودعم مادي من الدولة لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات المعيشية التي يواجهونها .
خاتمة: نحو مستقبل أكثر استدامة
تُبرز هذه النتائج أثر السياسات الحكومية الواعية على حماية الإنتاج الحيواني، حيث تثبت أن القرارات الصعبة، عندما تكون مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة، يمكن أن تؤتي ثمارها على الرغم من التحديات قصيرة الأجل. وقد ساهمت هذه الإجراءات بشكل فعال في تعزيز قدرة القطيع الوطني على مواجهة آثار الجفاف والتقلبات المناخية، مما يضع أسساً متينة لاستدامة الثروة الحيوانية في المغرب للأجيال القادمة.

التعليقات مغلقة.