أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحروب التكنولوجية تختم زئير “الأسد الإفريقي”.. بريظ يتوشح بوسام أمريكي

جريدة أصوات

أكد الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، أن مناورات الأسد الإفريقي أصبحت إطارا عملياتيا متقدما لاختبار الجاهزية وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجيوش، مشددا على أن كفاءة الجيوش الحديثة لم تعد تقاس فقط بحجم القوات أو كثافة النيران، بل بمدى القدرة على دمج التكنولوجيا ووظائف القتال ضمن منظومة عملياتية مرنة وسريعة التفاعل.

وأوضح بريظ، خلال الحفل الختامي للمناورات بمدينة أكادير، بحضور مسؤولين عسكريين أمريكيين يتقدمهم داغفين أندرسون، أن التمرين أبان عن أهمية إدارة العمليات المشتركة في بيئة متعددة الجنسيات، تعتمد الدقة في التخطيط وسرعة اتخاذ القرار والصرامة في التنفيذ.

وأضاف أن المناورات أتاحت اختبار مفاهيم ميدانية متقدمة شملت الدفاع والضربات في العمق والعمليات الهجومية المضادة، في ترابط محكم بين المناورة والاستطلاع والإسناد والحماية، مبرزا أن طبيعة الصراعات الحديثة أصبحت متعددة المجالات، وتمتد إلى الفضاء الرقمي والسيبراني والطيف الكهرومغناطيسي.

وفي السياق ذاته، شدد المسؤول العسكري المغربي على أن الحسم الميداني بات رهينا بالتفوق التكنولوجي والقدرة على التعامل مع العمليات متعددة المجالات، بالتوازي مع تعزيز الجاهزية والاستجابة السريعة.

كما أبرز بريظ البعد الإنساني للمناورات، مشيرا إلى أن المستشفى العسكري الميداني بمنطقة “الفيض” بإقليم تارودانت قدم نحو 40 ألف خدمة طبية لفائدة الساكنة المحلية، إضافة إلى تنظيم أنشطة صحية وتضامنية بمدينة الداخلة لفائدة التلاميذ.

وعبر المفتش العام للقوات المسلحة الملكية عن شكره للشركاء الأمريكيين والدول المشاركة في التمرين، مشيدا بروح التعاون التي طبعت مختلف مراحل هذه الدورة.

كما أعلن أن نسخة سنة 2027 من مناورات “الأسد الإفريقي” ستتزامن مع الذكرى الـ250 للعلاقات الدبلوماسية بين المغرب والولايات المتحدة، ما سيمنحها بعدا رمزيا خاصا يعكس عمق الشراكة بين البلدين.

وختم بريظ بالتأكيد على مواصلة تطوير هذه المناورات لتعزيز الجاهزية العسكرية وترسيخ التعاون الإقليمي والدولي، خاصة في الفضاءين الإفريقي والأطلسي.

التعليقات مغلقة.