الحسيمة: “لطف الأقدار” يجنب المدينة كارثة محققة بعد حادث شاحنة لغاز البوتان الحسيمة |
عبد السلام نورينو
عاشت مدينة الحسيمة، الساعات الماضية، لحظات من الحبس والترقب إثر حادث عرضي كاد أن يتحول إلى فاجعة حقيقية، بعد أن علقت إحدى عجلات شاحنة مخصصة لنقل قنينات غاز البوتان في حفرة وسط أحد الشوارع الحيوية بالمدينة، مما تسبب في اختلال توازن الشاحنة وميلانها بشكل استنفر المارة والساكنة.
حسب شهود عيان ومعطيات ميدانية، فإن الشاحنة التي كانت محملة بالعشرات من قنينات الغاز، فقدت توازنها بشكل مفاجئ حين سقطت إحدى عجلاتها الخلفية في حفرة لم تكن واضحة للسائق. هذا “المطب” الطرقي تسبب في ميلان الهيكل الحديدي للشاحنة، مما جعل الشحنة القابلة للاشتعال على وشك السقوط والارتطام المباشر بالإسفلت، وهو ما كان سيؤدي – لا قدر الله – إلى انفجارات متتالية في منطقة آهلة بالسكان. “لطف الله كان حاضراً، فلو سقطت القنينات من ذلك الارتفاع أو حدث تسرب ناتج عن الارتطام، لكانت النتائج كارثية على الحي بأكمله”، يقول أحد المواطنين الذين عاينوا الحادث.
أعاد هذا الحادث إلى الواجهة نقاشاً محتدماً بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وسكان المدينة حول حالة الشبكة الطرقية في بعض الأحياء. ورغم المجهودات التنموية التي تشهدها منطقة “الحسيمة منارة المتوسط”، إلا أن ظهور مثل هذه الحفر في شوارع رئيسية يطرح علامات استفهام حول جودة الصيانة الدورية ومراقبة المقاولات المسؤولة عن إصلاح الطرقات.
أبرز النقاط التي أثارها الحادث هو سلامة النقل اللوجيستي: ضرورة تشديد الرقابة على شاحنات نقل المواد الخطرة (الغاز، المحروقات) داخل المدار الحضري. وإصلاح الحفر: المطالبة بتدخل عاجل للمصالح الجماعية لترميم النقاط السوداء في شوارع المدينة لتفادي حوادث مماثلة. وخطة الطوارئ: أهمية وجود بروتوكولات تدخل سريع في حالات حوادث المواد القابلة للاشتعال لتأمين المحيط فوراً.
لم يخلف الحادث أي خسائر بشرية أو مادية جسيمة، لكنه دق ناقوس الخطر حول “تفاصيل صغيرة” قد تؤدي إلى كوارث كبيرة. وتبقى العبارة الأكثر تداولاً بين ساكنة الحسيمة اليوم هي: “حمد لله على سلامة الجميع”.

التعليقات مغلقة.