شهدت منطقة الشرق الأوسط، في الساعات الأولى من فجر اليوم السبت 14 مارس 2026، تصعيداً عسكرياً خطيراً ومتزامناً في عدة جبهات، حيث استُهدفت منشآت نفطية في الإمارات بطائرات مسيّرة، وتصاعدت الضربات بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، مع أنباء عن انفجارات في إيران واستهدافات متبادلة في العراق.
ففي الإمارات، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي عن السيطرة على حريق اندلع نتيجة استهداف بطائرة مسيّرة لمنشأة نفطية في منطقة الرويس، في هجوم هو الأول من نوعه على منشآت حيوية بالدولة، دون الإعلان عن الجهة المنفذة أو حجم الأضرار حتى الآن.
وفي تطور موازٍ، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة شيراز جنوبي البلاد، فيما أعلنت وكالة تسنيم أن الدفاعات الجوية الإيرانية دمرت صاروخ كروز أمريكياً خارقاً للتحصينات في محافظة كهكيلوية، دون مزيد من التفاصيل حول طبيعة الاستهداف أو مصدره.
على الجبهة اللبنانية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 5 قتلى و7 مصابين إثر غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي ميفدون ومجدل سلم جنوبي لبنان، في سلسلة غارات شملت أيضاً مناطق الخردلي وعلمان الشومرية وشقرا وشوكين وزوطر الشرقية ودبين، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن حزب الله أطلق صاروخاً عنقودياً باتجاه مستوطنة المطلة شمالي إسرائيل للمرة الثانية خلال أسبوع، مع دوي صفارات الإنذار في منطقة الغجر وكريات شمونة.
وفي العراق، أفاد مصدر أمني للجزيرة بأن صفارات الإنذار دوت في معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي قرب مطار بغداد الدولي، ضمن هجمات متكررة تستهدف مواقع أمريكية، كما تم الإبلاغ عن سقوط طائرة مسيّرة مجهولة المصدر قرب مجمع سكني غربي بغداد.
من جهته، أعلن قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني العميد علي رضا تنكسيري أن معركة البحار التي خاضتها إيران أدت إلى الإفراج عن عدة ناقلات نفط إيرانية، معتبراً أن ذلك يمثل “نموذجاً لمواجهة التهديد ورفع العقوبات”، في إشارة إلى توترات بحرية غير معلنة.
كما أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 125 صاروخاً و203 مسيّرات استهدفت البلاد منذ بدء العدوان، دون تحديد هوية المستهدف أو طبيعة العدوان المشار إليه.
ويأتي هذا التصعيد المتزامن في وقت تعيش فيه المنطقة على صفيح ساخن، مع تزايد التوتر بين إيران وإسرائيل، واستمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، مما ينذر باحتمال توسع رقعة المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة.

التعليقات مغلقة.