الشركات تقود الاقتصاد الوطني بمساهمة تبلغ 45.7% في الناتج الإجمالي وتتفوق في الادخار والاستثمار
جريدة أصوات
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الاثنين، عن صورة متكاملة لصحة الاقتصاد الوطني لعام 2024، إذ أظهرت الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية أن الشركات (المالية وغير المالية) تتصدر خلق الثروة بمساهمة بلغت 45.7% في الناتج الداخلي الإجمالي.
وتعتبر هذه الشركات المنتج الأول للثروة الوطنية، حيث عززت ريادتها الاقتصادية من خلال تفوق ملحوظ في مؤشرين حيويين؛ إذ ساهمت بنسبة 60.3% في إجمالي الادخار الوطني، وبحوالي 59.2% في الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت)[citation:0].
أظهرت بيانات المندوبية توزيعاً واضحاً لأدوار القطاعات الاقتصادية الرئيسية في تشكيل الناتج المحلي الإجمالي القطاع الخاص المنتج: الشركات المالية وغير المالية – 45.7%قطاع الاستهلاكوالأسروالمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر – 28.4% الدور الحكومي: الإدارات العمومية – 14.8%صافي الضرائب على الإنتاج والواردات – 11.1%
حققت المؤشرات الكلية للأداء الاقتصادي تقدماً ملحوظاً، حيث ارتفع إجمالي الدخل الوطني المتاح بنسبة 7.7% خلال سنة 2024، ليصل إلى 1,709.1 مليار درههم .
وسجلت جميع القطاعات المؤسساتية نمواً في دخلها، وإن بوتائر متفاوتة ويشير تحسن صافي الضرائب على الإنتاج والواردات بمقدار 1.2 نقطة مقارنة بعام 2023، ليبلغ 11.1% من الناتج الإجمالي، إلى تعافي الإيرادات الضريبية بعد رفع الدعم عن المواد الأساسية، مما يعكس نجاحاً في سياسة إصلاح نظام الدعم الحكومي.
يؤكد تفوق قطاع الشركات في مؤشري الادخار والاستثمار، إلى جانب دوره الرئيسي في إنتاج الثروة، على كونه المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي الحالي والمستقبلي. وتعكس هذه المؤشرات بيئة أعمال نشطة وقدرة استثمارية عالية.
من جهة أخرى، تشير الزيادة الكبيرة في دخل الإدارات العمومية، والتي تفوقت على نمو قطاعي الشركات والأسر، إلى تحسن في القدرة المالية للدولة. ويُتوقع أن يعزز ذلك من قدرتها على تمويل برامج التنمية الاجتماعية والاستثمار في البنى التحتية.
وأخيراً، على الرغم من أن دخل الأسر كان الأقل نمواً، إلا أن حصته تبقى الأكبر من الدخل الوطني المتاح، مما يعكس استمرار الدور المحوري للاستهلاك الأسري في دعم الطلب المحلي والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

التعليقات مغلقة.