المغرب يبدي اهتمامه بمشروع روسي لإنشاء قاعدة بيانات رقمية للمعالم التاريخية
جريدة أصوات
جاءت هذه المبادرة كمقترح من مركز علم الآثار التابع لمعهد التاريخ والآثار الروسي، وحظيت باهتمام دولي ملحوظ. وفقًا للسيد ألكسندر أليموف، المسؤول بوزارة الخارجية الروسية ورئيس مجلس إدارة صندوق “العالم الروسي”، فإن دولًا أخرى مثل السنغال وليبيا وإثيوبيا انضمت أيضًا إلى قائمة المهتمين بالمشروع.
وأكد أليموف على الأهمية المزدوجة لهذه المبادرة، مشيرًا إلى قيمتها الإنسانية في توفير حماية وتوثيق للتراث العالمي، وإسهامها في تعزيز التعاون الثقافي والإنساني بين روسيا ودول العالم الجنوبي، مما يعكس بعدًا جديدًا في سياسة موسكو الخارجية.
واستشهد المسؤول الروسي بتجربة بلاده في ترميم قوس النصر في تدمر السورية، الذي دمره تنظيم داعش الإرهابي في عام 2015. حيث أشرف معهد تاريخ الثقافة المادية الروسي بالشراكة مع المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية على الأعمال التحضيرية والتنقيبات ودراسة المواد، بالإضافة إلى إعداد الوثائق الهندسية والنماذج الرقمية ثلاثية الأبعاد التي أعادت بناء شكل القوس التاريخي.
وعُرض المشروع في روسيا وسوريا خلال عام 2023 قبل إحالته إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث حظي بتقدير عالٍ وموافقة رسمية، مما مهد الطريق لبدء أعمال الترميم فعليًا فور مصادقة الحكومة السورية الانتقالية.
وكشف أليموف عن زيارة حديثة لوفد روسي رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى سوريا، وذلك في إطار التحضير لانطلاق أشغال الترميم، مما يؤكد التزام روسيا بدعم جهود الحفاظ على التراث الثقافي العالمي.
يُعتبر هذا المشروع خطوة مهمة نحو توثيق التراث الإنساني وحمايه من المخاطر التي تهدده، كما يعد مثالًا على كيف يمكن للتعاون الدولي في المجالات الثقافية أن يسهم في بناء جسور التفاهم والتعاون بين الدول.

التعليقات مغلقة.