استفاد ما مجموعه 2575 شخصاً من حملة طبية جراحية للقرب نظمتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن خلال الفترة ما بين 13 و15 مارس الجاري بالجماعة الترابية واد أمليل التابعة لإقليم تازة، في إطار برنامج القوافل الطبية للقرب لسنة 2026 الذي أطلقته المؤسسة بمناسبة شهر رمضان المبارك.
ومكنت هذه العملية الإنسانية من تقديم 5468 خدمة طبية متنوعة، شملت 128 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء (الجلالة)، ضمنها 60 عملية لفائدة النساء، مما يعكس حجم وأثر هذه المبادرة التضامنية التي تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية لفائدة ساكنة العالم القروي وتحسين ولوجها إلى الاستشارات الطبية المتخصصة والتدخلات الجراحية.
واستهدفت هذه الحملة، بالأساس، سكان جماعة واد أمليل والجماعات المجاورة، ولاسيما غياثة الغربية وباب بودير وبني فراسن، وشملت الاستشارات والعلاجات 13 تخصصاً طبياً، من بينها طب العيون وطب الأسنان وطب الأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الروماتيزم والغدد الصماء وأمراض القلب والجلد، إضافة إلى طب الأطفال وأمراض النساء والتوليد وأمراض الكلى وأمراض المسالك البولية.
وجرت الحملة في ظروف تنظيمية ممتازة، مع تسجيل إقبال ملحوظ خاصة خلال يومي الجمعة والسبت المخصصين للتخصصات المتعددة، حيث تلقى المستفيدون استشارات طبية وفحوصات بالأشعة والتحاليل البيولوجية، إضافة إلى علاجات خاصة بالأسنان وتحاليل مخبرية، مع توزيع مجاني للأدوية الأساسية.
ولإنجاح هذه المبادرة، تمت تعبئة قرابة 100 مهني، من بينهم 33 طبيباً مختصاً، و12 طبيباً عاماً، و32 ممرضاً وتقنياً، إلى جانب فرق المؤسسة، كما وظفت مؤسسة محمد الخامس وحداتها الطبية المتنقلة التي تشمل طب العيون والأشعة والتحاليل الطبية وطب الأسنان والصيدلية، إضافة إلى وحدتين جراحيتين وفرتها الجمعية المغربية الطبية للتضامن للعمليات المتعلقة بإزالة المياه البيضاء.
وقد تحقق نجاح هذه الحملة بفضل دعم السلطات المحلية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتازة، وكذا المركز الاستشفائي الجامعي بفاس والمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بتازة، مما يعكس روح التضامن والتكامل بين مختلف المتدخلين لخدمة المواطنين.
وحسب المؤسسة، فإن هذه المبادرة تمثل انطلاقة برنامجها للحملات الطبية للقرب برسم سنة 2026، وهي مبادرة متواصلة منذ أكثر من 23 سنة، تروم تقريب الخدمات الصحية المتخصصة والجراحية من الفئات الهشة، خاصة بالعالم القروي، وتساهم في تعزيز العرض الصحي للقرب بشكل مستدام، عبر تمكين ساكنة الجماعات القروية من الاستفادة من استشارات وتدخلات طبية ذات جودة.
ومن خلال هذه المبادرات، تؤكد مؤسسة محمد الخامس للتضامن التزامها المتواصل بتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتعزيز الوقاية والحد من الفوارق الصحية، بما يسهم في تحسين ظروف عيش ساكنة المناطق القروية والنائية، تجسيداً للقيم النبيلة التي تأسست عليها المؤسسة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

التعليقات مغلقة.